أكد رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب عضو كتلة المستقلين النائب أحمد الملا وجود توافق كبير في الرؤى بين غالبية النواب والسلطة التنفيذية بضرورة إعادة توجيه الدعم الحكومي إلى الفئات المحتاجة والمستحقة بما يكفل زيادة نصيب المواطنين من متوسطي ومحدودي الدخل. وقال الملا في حديث تنشره «البيان» بالتزامن مع صحيفة «الوطن» البحرينية إن «أهم أولويات اللجنة التشريعية والقانونية تتمثل في التركيز على التشريعات التي تتعلق بقضايا المواطنين المعيشية في مجالات الإسكان والصحة والتعليم ورفع المستوى المعيشي والرعاية الاجتماعية والخدمات المقدمة للمتقاعدين ودعم مشروعات التوظيف»، مشيراً إلى«وجود إجماع نيابي على إدراج علاوة الغلاء ضمن الميزانية العامة التي لن تمرر بدونها، وأن العلاوة ليست الشرط الوحيد لتمرير الميزانية». وتابع: «نحن حريصون على رفع الاعتمادات المالية المخصصة لرفع المستوى المعيشي للمواطنين بشكل عام، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية والأساسية المقدمة للمواطن البحريني، باعتباره محور الموازنة العامة وركيزة التنمية الشاملة، مهتمين في ذلك بزيادة موازنة الإسكان لتنفيذ المزيد من المشروعات والخدمات الإسكانية لسد احتياجات العديد من الأسر البحرينية في مختلف المناطق، وتوزيعها في إطار من العدالة والمساواة بما يضمن تقليص مدة الانتظار إلى أقل من خمس سنوات بحلول 2014، هذا إلى جانب تطوير مشروعات التعليم والصحة وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين، وزيادة أوجه الدعم الحكومي والرعاية الاجتماعية لمحدودي الدخل وذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل والأيتام، وحل مشكلات المتقاعدين، وغيرها». ولفت إلى «تجانس كتلة المستقلين ورؤيتها الموحدة إزاء تطوير العمل البرلماني وخدمة قضايا الوطن وتلبية مطالب المواطنين». وبالنسبة للموقف من قضية إعادة توجيه الدعم الحكومي، قال إن «كتلة المستقلين لديها موقف ثابت بشأن رفضها التام لرفع الدعم الحكومي عن المواد الغذائية المدعومة والمشتقات النفطية، من منظور معارضتها لتمرير أي قرارات من شأنها المساس بالبعد الاجتماعي، وخاصة مصالح المواطنين من الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل، وإذا كانت هناك اختلافات في وجهات النظر حول الدعم الحكومي فهي تتعلق بآليات توزيع هذا الدعم على الفئات المستحقة». واضاف: «البحرين تمتلك منظومة متطورة من التشريعات والقوانين، ولكنها بحاجة دائمة إلى التطوير وتحديث القوانين والنظم واللوائح التشريعية والإدارية بما يتماشى مع التغيرات التي يشهدها المجتمع البحريني وحاجته الدائمة والمتزايدة إلى الحفاظ على المكتسبات الوطنية والإنجازات التنموية والحضارية، فضلاً عن حماية الوحدة الوطنية وأمن الوطن واستقراره، والنهوض بالحريات الصحافية والإعلامية، وأوضاع المجتمع المدني، وحقوق المرأة وتمكينها، بما يتوافق مع الرؤية الاقتصادية 2030، ويواكب سياسات الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري التي يقودها قائد مسيرة الإصلاح والتحديث الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد».
