شدد القيادي في «الحركة الشعبية لتحرير السودان» أتيم قرنق في حوارٍ مع «البيان» على ضرورة حسم القضايا المعلقة بين حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم والحركة خلال الستة اشهر التي تعقب عملية الاستفتاء، مستبعداً إمكانية استعادة توحيد شطري السودان شماله وجنوبه مرة أخرى بعد الانفصال. وقال قرنق في حديثٍ إلى «البيان» إن ما وصفها «ادعاءات البعض بأن انفصال الجنوب عن الشمال سيخلف مزيداً من الصراعات بالاقليم أوهام يروج لها الشمال»، على حد وصفه، مستبعداً «امكانية توحيد شطري السودان شماله وجنوبه مرة أخرى بعد الانفصال إلا وفق المبادئ التي ظلت تنادي بها الحركة الشعبية وفق الأسس الجديدة». وقال: «إذا كان العمل على استعادة وحدة السودان وفق المبادئ الحالية التي تنادي بها الحركة الشعبية فيمكن تحقيقها»، موضحاً: «إذا ما ازيلت العوامل التي تدفع الى انفصال الجنوب عن الشمال فمن المؤكد انه يمكن استعادة وحدة البلاد من جديد لكن هذا يحتاج الى زمن طويل بجانب حسن النوايا». وأوضح أن «مشكلة دارفور لن تكون إحدى أولويات الحكومة الوليدة في الجنوب بل استقرار الشمال»، نافياً أن تكون جوبا مستقراً لحركات التمرد الدارفورية. وذكر أنه «لو أعلنت الخرطوم تمرد اركو مناوي صراحة فلن يكون له مكان بجوبا»، مشدداً على ضرورة حسم القضايا المعلقة بين حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم والحركة خلال الستة اشهر التي تعقب عملية الاستفتاء. وأردف أن «الحركة الشعبية وحكومة الجنوب وكل الأحزاب الجنوبية تعمل على ضمان إجراء الاستفتاء في جو يسوده الاستقرار والأمن والشفافية».
حلول وخلافات
ونفى قرنق لـ«البيان» وجود «تسويات» بخصوص الاستفتاء، منوهاً الى ان الجنوبيين «هم احرص الناس على أن تتم عملية الاستفتاء بروح عالية من الشفافية والمصداقية لا سيما ان أي نزاع حول النتيجة يمكن ان يؤدي للحرب ونحن الجنوبيين ضد الحرب». ولفت إلى أنه إذا اختار الجنوبيون الانفصال «فسيكون ذلك بسبب غياب البنية التحتية»، مضيفاً أن حكومة جنوب السودان «تمكنت خلال الخمسة أعوام الماضية من بناء وتأسيس البنى التحتية التي تم تنفيذها بأموال عائدات البترول التي هي ملك لنا اشعرت بأن هناك فرقاً بين حكومة الجنوب وحكومة الخرطوم». واستطرد: «لا يوجد ما يمنع من معاملة الشماليين بالجنوب مثلهم مثل المواطنين الجنوبيين». وبخصوص القضايا العالقة بين الطرفين، نوه الى انه يمكن حل هذه الامور بـ«الحوار»، معتبراً أن زيارة الرئيس عمر حسن البشير إلى جوبا قبل أيام «وضعت النقاط على الحروف وأكدت أن بقية القضايا المختلف عليها يمكن التوصل الى حلول حولها في جو ودي وأخوي خلال مدة الـ6 اشهر التي تعقب عملية الاستفتاء». وأردف بهذا الصدد: «لابد من حسم القضايا الخلافية وبأي طريقة في الأشهر التي تعقب الاستفتاء».
