أكد مدير القسم الموحد للاستفتاء والانتخابات ببعثة الأمم المتحدة في السودان دنيس كاديما قبل أيام من الاستفتاء التاريخي الذي سيحدد مستقبل جنوب السودان أنه «لا يتوقع أن تشكل مخاوف المراقبين تهديدا لعملية الاستفتاء التي ستقرر مصير الجنوب».
وقال في حوار مع «البيان» ان «هناك مخاوف أمنية بسبب الصراع الذي حدث في الماضي وهناك أيضا الكثير من التسييس بين مؤيدي الخيارين المطروحين».
واردف: «وكما تعلمون، هناك عدد من القضايا القانونية ضد المفوضية، كما أن هناك أيضا بعض المسائل المقلقة فيما يتعلق بالميزانية إذ يتم صرفها ببطء».
وأكد كاديما أن المسؤولية عن توفير الأمن «تقع على عاتق حكومتي السودان في الخرطوم وحكومة جنوب السودان»، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة «وفرت المساعدة التقنية للقوات الأمنية من خلال تدريبها، خاصة في الجنوب، حيث تم تدريب العديد من ضباط الشرطة».
وبشأن دور المنظمة الدولية في الاستفتاء المقبل، أكد كاديما أن هذا الدور «ينبع من تفويض مجلس الأمن الدولي وينحصر في دعم عملية الاستفتاء تقنيا ولوجيستيا». ولفت الى ان «السودانيين انفسهم هم من يتولون قيادة هذه العملية»، وأن دور الأمم المتحدة أساسا «يأتي في الخلفية من خلال دعم الجانب السوداني».
وذكر كاديما أن هناك اكثر من ثلاثة ملايين وتسعمئة ألف ناخب مسجلين للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء الذي سيبدأ الأحد المقبل، مشيرا إلى أن «الحد الأدنى للمشاركة المطلوبة لصلاحية الاستفتاء هي 60٪، أو نحو مليونين وأربعمئة الف شخص».
أما فيما يتعلق بأبيي الغنية بالنفط، فأكد مدير القسم الموحد للاستفتاء والانتخابات ببعثة الأمم المتحدة في السودان أنه «لم يتم تشكيل مفوضية للاستفتاء بها، وبالتالي فلن يجري الاستفتاء الخاص بها في التاسع من يناير، وإنما قد يجري الاستفتاء الخاص بها في وقت لاحق».
وبخصوص ما اشارت اليه الانباء على مدى الأيام الماضية عن بدء وصول المراقبين الدوليين لمراقبة الاستفتاء، ومن بينهم مراقبو «مركز كارتر» وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي والصين وغيرهم، نوه المسؤول الأممي لـ«البيان» الى ان الامم المتحدة «لا تعلم العدد على وجه الدقة». واستطرد: «نعرف أن هناك العشرات من بعثات المراقبين الذين يتوقع وصولهم إلى البلاد أما المراقبون المحليون فهم بأعداد أكبر وعددهم اكثر من 15 ألف مراقب محلي، فيما يقدر عدد المراقبين الدوليين حاليا بنحو ستمئة».
