لقي 22 شخصاً على الأقل بينهم نساء وأطفال حتفهم، مساء أول من أمس، بعدما اصطدم مركب رحلات كانوا يستقلونه بصندل نهري في النيل بشمال القاهرة، في حصيلة أعلنتها مصادر أمنية وطبية أمس.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أن 15 شخصاً قتلوا في الحادث الذي وقع إثر «اصطدام أحد الصنادل النيلية بمركب يستقله عدد من المواطنين بمجرى نهر النيل بمنطقة الوراق».
وأفادت مصادر أمنية وطبية في وقت مبكر من يوم أمس، بأنه جرى انتشال جثث 22 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.
وأوضحت المصادر أنه تم إنقاذ خمسة أشخاص والبحث جار عن ستة آخرين على الأقل من مستقلي المركب الذي تحطم واستقر في قاع النيل.
وكانت الشرطة أعلنت في وقت سابق إنقاذ ستة أشخاص.
وأوضحت الشرطة، أنها ضبطت «قائد الصندل المتسبب في الحادث ومساعده»، مشيرة إلى استمرار جهود البحث والإنقاذ.
وتوافدت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل الضحايا والمصابين.
وذكرت صحيفة «الأهرام» الحكومية أن أهالي الضحايا تجمعوا في الشارع الرئيسي المقابل لمكان الحادث، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة.
جهود حثيثة
في الأثناء، أكد مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية المصرية استمرار الجهود المكثفة لقوات الإنقاذ النهري في البحث عن باقي ضحايا المركب.
وأشار إلى أن الأجهزة المختصة وفرق الإنقاذ تقوم بتوسيع نطاق البحث على مسافات متباعدة، حيث عثر على جثمان أحد الضحايا بمنطقة بعيدة بنهر النيل.
يشار إلى أن حي الوراق منطقة شعبية فقيرة تقيم فيها الطبقة العاملة في شمال القاهرة. والضحايا كانوا يحتفلون بخطبة على ظهر المركب كما هو معتاد خاصة في أوساط الأحياء الشعبية، بحسب مصادر أمنية وشهود عيان.
وهذه المراكب النيلية المستخدمة في الرحلات عادة ما تكون صغيرة، لكن مشغليها يحملونها بأكثر من طاقتها لمضاعفة أرباحهم خاصة في فترة الأعياد.
ومعظم مراكب الرحلات النيلية في مصر قديمة ومتهالكة، ولا تتوافر بها معايير السلامة أو وسائل الإنقاذ اللازمة في مثل هذه الحوادث.
وتكثر حوادث غرق المعديات في مصر ومعظمها ناجم عن مشاكل في الصيانة والإهمال. وفي الثالث من فبراير 2006، لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم في حادث العبارة «السلام 98» التي كانت تعمل على خط البحر الأحمر بين ميناء ضبا في السعودية وميناء سفاجا المصري.
