أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال اجتماع في القاهرة ضرورة تكاتف الجهود العربية والإسلامية والدولية ضد الإرهاب، كما اتفقا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أمس، أن الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري أجريا في القاهرة أمس، مباحثات «تناولت علاقات التعاون الأردنية- المصرية وآليات تعزيزها، والنهوض بها في شتى الميادين، وتطورات الأوضاع في المنطقة». وأوضحت: «عبر الزعيمان، خلال جلسة مباحثات ثنائية، وأخرى موسعة حضرها كبار المسؤولين في البلدين عقدت في قصر الاتحادية، عن ارتياحهما للمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، التي ترتكز إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق الدائم بين البلدين».

وأكد الزعيمان «الحرص المتبادل على إدامة التشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يخدم مسيرة العمل العربي المشترك، ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين». وجدد الملك عبد الله الثاني، في هذا الإطار، «موقف الأردن الثابت في دعم الشقيقة مصر ومساندتها في مختلف الظروف، وبما يسهم في تعزيز دورها الحيوي ومكانتها في محيطها العربي والإقليمي». وأعرب الرئيس المصري عن «تقديره الكبير لمواقف الأردن الأخوية الداعمة لمصر، التي تؤكد دوماً وقوف المملكة إلى جانب أشقائها العرب وحرصها على وحدة صفهم وخدمة قضاياهم العادلة، بما يقدم نموذجاً متقدماً للعلاقات بين الدول العربية».

وأشاد السيسي بالدور الذي تقوم به المملكة، ضمن عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً حرص بلاده على «التنسيق مع الأردن حيال مختلف الملفات والقضايا العربية المعروضة على المجلس». وتم الاتفاق على «تعميق أوجه التعاون العسكري والأمني بين البلدين، من خلال تشكيل مجموعة عمل مشتركة، لوضع إطار مشترك لمواجهة التحديات الإقليمية».

ملفات ومواقف
واستعرض الزعيمان، خلال جلسة المباحثات «مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآليات التعامل مع مختلف التحديات، وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة وشعوبها». وشددا على «ضرورة تكاتف جهود الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي للتعامل بكل حزم مع خطر الإرهاب والتطرف والتنظيمات والعصابات الإرهابية».

وجرى التأكيد على «أهمية دور المؤسسات الدينية في العالم العربي والإسلامي، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، في توضيح الصورة الحقيقية للإسلام ومبادئه السمحة والمعتدلة، التي تنبذ العنف والتطرف وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر، وتعظيم القيم والجوامع المشتركة بين أتباع مختلف الديانات». وقدم العاهل الأردني تعازيه للسيسي والشعب المصري «بضحايا العمل الإجرامي والجبان، الذي تعرض له عدد من الأشقاء المصريين مؤخراً على يد عصابة داعش الإرهابية في ليبيا»، معرباً عن «إدانته الشديدة لهذه الجريمة النكراء التي تتنافى مع كل القيم الإنسانية».

وتطرقت المباحثات كذلك، بحسب «بترا»، إلى «جهود تحقيق السلام في المنطقة»، حيث دعا الزعيمان «جميع القوى والأطراف الدولية المؤثرة إلى العمل على تهيئة الظروف الملائمة لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتذليل جميع العقبات التي تقف حائلاً أمام استئناف المفاوضات وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية».

وتم التأكيد، خلال المباحثات، على «أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية ينهي معاناة الشعب السوري، ويحفظ وحدة وسلامة سوريا، وضرورة دعم جهود الحكومة العراقية في التعامل مع التحديات التي تواجهها، بما يعزز أمن واستقرار العراق»، كما تم استعراض تطورات الأوضاع على الساحة الليبية.