وسط احتفاء رسمي وشعبي، استقبلت الكويت الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، حيث كان في استقباله أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، فيما ذكرت مصادر إعلامية أن التحضير لقمة مصرية قطرية في الرياض كان محور مباحثات الزعيمين، فضلاً عن مناقشة عدد من القضايا العربية والإقليمية، خاصة الحرب ضد الإرهاب، والحرب التي يشنها التحالف الدولي ضد التنظيم المتشدد «داعش»، في حين رجحت مصادر مصرية مسؤولة أن يزور السيسى البحرين منتصف الشهر الجاري، على أن تعقبها زيارته إلى الإمارات في 18 من الشهر ذاته.
احتفاء شعبي
وسط احتفاء رسمي وشعبي، استقبلت دولة الكويت الزيارة الأولى للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس؛ في زيارة تستغرق يومين، حيث كان في استقباله أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد، وكبار رجال دولة الكويت، فور وصوله المطار الأميري.
واستعرض السيسي والشيخ صباح الأحمد، حرس الشرف الذي أدى التحية للرئيس المصري بالمطار وسط عزف السلامين الوطنيين لكل من مصر والكويت، ثم توجها عقب ذلك إلى قاعة التشريفات الأميرية بالمطار الأميرى بالكويت، ثم اتجه موكبهما نحو قصر بيان، مقر إقامة الرئيس السيسي في الكويت.
وفي سياق متصل، احتفى تلفزيون الكويت بزيارة الرئيس السيسي الرسمية الأولى إلى الكويت، ونُقل بث مراسم الاستقبال الرسمي على الهواء مباشرة، كما أذاع مجموعة من الأغاني الوطنية بمشاركة فنانين مصريين وعرب، للتعبير عن عمق العلاقات بين البلدين، وأذاع أغنية خاصة بعنوان «مصر والكويت».
وقال الكاتب الصحافي أحمد الجارالله، رئيس تحرير جريدة «السياسة الكويتية»، إن الرئيس المصري حظي باستقبال لافت للنظر من أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، وكبار رجال الدولة الكويتية.
وأضاف الجارالله ـ فى مداخلة هاتفية مع الإعلامية نوران سلام عبر برنامج «الحياة الآن» المذاع على فضائية «الحياة» ـ أن المباحثات بين الرئيس السيسى وأمير الكويت بدأت من المطار، واجتمعا مرة أخرى مساءً.
مباحثات شاملة
وأشار الجارالله إلى أن المباحثات بين السيسى وأمير الكويت شملت التطرق إلى مؤتمر مصر الاقتصادي المقرر انعقاده في مارس المقبل، كما بحث السيسى خلال زيارته سبل زيادة الاستثمارات الكويتية في مصر خلال الفترة المقبلة، وبحث إنشاء صندوق ضخم للاستثمار في الدولة المصرية.
وأضاف رئيس تحرير «السياسة الكويتية» أنه تم التمهيد للقاء مرتقب بين الجانبين المصري والقطري يعقد في السعودية، وذلك انتظاراً لتماثل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للشفاء وهو صاحب مبادرة الصلح بين مصر وقطر.
بدورها، قالت مصادر رئاسية مصرية إن السيسي عقد جلسة مباحثات مع الشيخ صباح الأحمد وكبار رجال الدولة، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث سبل دعم علاقات التعاون في كل المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية.
كما تم مناقشة عدد من القضايا العربية والإقليمية والدولية المطروحة على الساحة، خاصة الحرب ضد الإرهاب، والحرب التي يشنها التحالف الدولي ضد التنظيم المتشدد «داعش»، وبحث الأوضاع المتدهورة في ليبيا والعراق وسوريا، والجهود الدولية لوقف نزيف دماء الشعوب العربية.
السيسي ورجال الأعمال
وفي وقت لاحق، التقى السيسي بالنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، حيث تناول اللقاء بحث مختلف القضايا العربية والتحديات التي تواجه الأمة العربية في الوقت الراهن.
كما استقبل السيسي أيضًا بمقر إقامته وفدًا من رجال الأعمال الكويتيين برئاسة رئيس غرفة التجارة والصناعة الكويتية علي ثنيان الغانم.
وتناول اللقاء عرضًا لفرص الاستثمار المتاحة بمصر على رجال الأعمال الكويتيين، لاسيما في ما يتعلق بالمشروعات القومية الكبرى مثل مشروع تنمية محور قناة السويس، كما تناول اللقاء عرضاً لمشروعات قومية أخرى سوف تطرحها مصر خلال المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في مارس المقبل.
وواصل السيسى لقاءاته، حيث استقبل في لقاء آخر له رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم وعددًا من أعضاء المجلس، فيما حضر المقابلة رئيس بعثة الشرف المرافقة المستشار بالديوان الأميري خالد يوسف الفليج، وتناول اللقاء سبل دعم العلاقات الثنائية والأوضاع بالمنطقة.
زيارة تاريخية
أعرب رئيس بيت الكويت للأعمال الوطنية ومؤسس حملة «خليجيون يحبون مصر» د.يوسف العميري عن ترحيبه الكبير بزيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في بلده الثاني الكويت تلبية لدعوة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مؤكداً أن ما تشهد العلاقات الكويتية المصرية من ازدهار يعكس حرص قيادتي وشعبي البلدين على تعزيزها وتطويرها، واصفاً تلك الزيارة بأنها تاريخية، لأنها أول زيارة للرئيس السيسي للكويت منذ انتخابه رئيساً لجمهورية مصر العربية، وتأتي في توقيت بالغ الأهمية.


