أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من بكين أن المقاصد السياحية المصرية آمنة تمامًا موجهاً بزيادة عدد رحلات الطيران بين مصر والصين فيما التقى برئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ وأجرى معه مباحثات تتعلق بسبل تنفيذ الشراكة الاستراتيجية المعلنة بين البلدين.

وأدلى السيسي بتصريحاته خلال لقائه عددا من ممثلي كبرى شركات السياحة الصينية، بحضور وزير التجارة والصناعة منير فخري عبدالنور، ووزير السياحة الصيني لي تين زاو مستهلاً اللقاء بالترحيب برؤساء شركات السياحة الصينية الذين وفد بعضهم إلى بكين من مقاطعات صينية بعيدة لحرصهم على حضور هذا اللقاء، مشيدًا بعلاقات الصداقة الوثيقة والودية التي تجمع بين البلدين، مشددًا على الاحترام والتقدير الذي توليه مصر وشعبها لدولة الصين ولشعبها الصديق.

مناخ مستقر
وأكد السيسي على المناخ المستقر الذي تتمتع به مصر على الصعيدين السياسي والأمني والذي يوفر بيئة مناسبة للسائحين الصينيين، منوهًا إلى أن المقاصد السياحية المصرية آمنة تماماً، في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس المصري عن تطلع القاهرة لعودة السياحة الصينية الوافدة لمصر إلى سابق عهدها، بل وأن تزداد خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في ضوء اشتغال ما يناهز أربعة ملايين مواطن مصري في مجال السياحة.

وألقى السيسي الضوء على الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية على كافة الأصعدة لجذب السياحة وتنشيطها، وذلك ليس فقط على الصعيد الأمني وإنما من خلال تطوير المقاصد السياحية وتقديم الخدمات عالية الجودة للسائحين، فضلاً عن إنشاء مدن سياحية جديدة. كما شدد على أهمية السياحة الثقافية، جنبا إلى جنب مع السياحة الترفيهية. فيما أولى اهتماما خاصا بالتعرف على تجربة الصين لإدراج المقاصد السياحية على قوائم التراث العالمي كوسيلة لجذب السياحة العالمية.

ومن جانبه، رحب وزير السياحة الصيني لي تين زاو بالرئيس المصري، وقدم الشكر له على حرصه على عقد اجتماع مع شركات السياحة الصينية، مما يعكس اهتمام مصر الكبير بقطاع السياحة، معربًا في السياق ذاته عن تقدير بلاده العميق لمصر وحضارتها القديمة وتراثها العريق، منوهاً إلى أن بلاده تقوم بتدريس التاريخ المصري القديم والحضارة الفرعونية ضمن المناهج الدراسية الصينية، وأن كل مواطن صيني يتطلع إلى زيارة مصر.

وأعرب عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون السياحي مع مصر في مجال السياحة، ولاسيما في ضوء مبادرة إحياء طريق الحرير البحري، في الوقت الذي أشاد فيه بالبيئة الآمنة والأوضاع المستقرة في مصر والتي تتيح فرصاً واعدة للسياحة والاستثمار.

كما التمس النظر في تسيير مزيدٍ من الرحلات الجوية بين مصر والصين، وتيسير إجراءات حصول السائحين الصينيين على تأشيرات الدخول، ومد فترة صلاحيتها، معرباً عن استعداد بلاده التام لتقديم التسهيلات اللازمة لمصر ومعاونتها في عملية الترويج للمقاصد السياحية المصرية في الصين، كما اقترح إعداد دليل سياحي مصري باللغة الصينية فيما أشار السيسي إلى إمكانية النظر في موضوع تيسير التأشيرات السياحية الممنوحة للسائحين الصينيين.

مطالب صينية
بدورهم تحدث عدد من مديري شركات السياحة الصينية، مستعرضين الجهود التي تبذلها شركاتهم لتنشيط السياحة بين البلدين، ومن بينها تسيير رحلات الطيران العارض «شارتر» بين مختلف المدن الصينية والمقاصد السياحية المصرية وتنظيم رحلات سياحية متكاملة بأسعار تنافسية.

كما طلب بعض رؤساء شركات السياحة الصينية النظر في تسيير رحلات طيران مباشرة إلى بعض المقاطعات الصينية، وخاصةً تلك التي تصدر أعداداً كبيرة من السائحين سنوياً ومن بينها هونغ كونغ.


جذب السياحة
أكد وزير التجارة المصري منير فخري عبدالنور اهتمام مصر بجذب السياحة الصينية في ضوء ما تساهم به السياحة من نصيب كبير في الدخل القومي المصري يقدر بنحو 11 في المئة، فضلاً عن كونها مصدرا للنقد الأجنبي.

ولفت الوزير إلى أن مصر ترغب في استقطاب نسبة من السائحين الصينيين الذين يقدر عددهم سنوياً بنحو 120 مليون سائح ينفقون 120 مليار دولار في العام.