في تعبير عن مدى تقدير دولة الإمارات العربية المتحدة لعمق روابط الصداقة والتعاون مع الشقيقة جمهورية مصر العربية، وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نظم "نادي دبي للصحافة" لقاء إعلاميا موسعا في مدينة القاهرة بمشاركة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر.
حضر اللقاء سعادة منى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي رئيس نادي دبي للصحافة وسعادة إبراهيم العابد، مدير عام المجلس الوطني للإعلام وقيادات العمل الإعلامي ورؤساء المؤسسات الصحفية ورؤساء تحرير الصحف في مصر والإمارات.
وخلال جلسة حوارية أدارتها الإعلامية الإماراتية منى بوسمرة، مدير نادي دبي للصحافة، وجه المهندس إبراهيم محلب تحية إعزاز وتقدير إلى دولة الإمارات وشعبها الكريم بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى كل من ساهم في دعم مصر ومساندتها في هذه المرحلة المهمة من تاريخ المنطقة، مؤكدا عمق جذور العلاقات المصرية الإماراتية والتي تعود إلى العام 1971 حيث كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بدولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها .. وقال إن من يريد أن يفهم تلك العلاقات فعليه أن يعود إلى التاريخ الحافل بالمواقف والوقائع التي تظهر مدى صلابة الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين.
وأوضح معالي رئيس مجلس الوزراء المصري أن العلاقات التي تجمع بين البلدين تقوم على أساس واضح من التقدير والاحترام المتبادلين وإدراك واع لقيمة وآثر هذا التعاون مرجعا جذور تلك العلاقات الوطيدة إلى عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بكل ما كان يملكه الزعيم الخالد من حس عميق بالمجد العربي والذي انعكس بدوره على المصريين في العديد من المواقف، مذكرا بمقولته الشهيرة "إن الدم العربي أغلى من النفط العربي" وهي العبارة التي أوجز من خلالها بحكمة موقف دولة الإمارات الداعم لمصر في حرب أكتوبر عام 1973 ضد العدو الصهيوني وكذلك مقولة الشيخ زايد "إن مصر هي قلب العروبة النابض" بما تظهره تلك المقولات من حرص على مكانة ودور مصر الاستراتيجي في المنطقة.
وفي تعقيب على الأحداث التي تعصف بمناطق عديدة في عالمنا العربي حاليا، قال معالي إبراهيم محلب إن ما يحدث الآن في المنطقة يؤكد ضرورة العمل المشترك وتضافر الجهود وتلاحم القوى في مواجهة المخطط الآثم والهجمة الشرسة التي تسعى للنيل من مقدرات وطننا العربي ومستقبله، موضحا أن تلك الهجمة نتيجة لخطة محكمة واستراتيجية مبنية على مفهوم "الهدم".. وأكد أن مصر كانت قبل عام مضى تقف على أعتاب مرحلة بالغة الخطورة لولا ستر من الله وحفظه لكنانته على الأرض.
وأكد رئيس مجلس الوزراء المصري إدراك بلاده لوحدة مصير جميع الأشقاء في المنطقة، وقال : " إننا نعي بوضوح أن قوة مصر تعني قوة للإمارات والعكس صحيح واستشهد بتصريح فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي أكد فيه أن أمن منطقة الخليج "خط أحمر" لا يمكن السماح لأحد المساس به، في حين شدد معاليه على أن مصر والإمارات يقدمان معا نموذجا يحتذى وواجهة مشرفة للدول التي يربطها المصير المشترك.
وحذر المسؤول المصري الرفيع من خطر الإرهاب الذي كشر عن أنيابه في وجه دول المنطقة، وراح يتهدد مستقبل شعوبها، مؤكدا أن مصر تخوض الآن حربا ضد الإرهاب الأسود بكل ما لهذه الحرب من تبعات وأعباء وخسائر بشرية أو مادية، تتحملها مصر بكل شجاعة وإقدام وإصرار على المضي قدما في درب التنمية بخطى قوية وواثقة.. ونوه إلى أن هذا الخطر يوجب على المنطقة التوحد في مواجهته للدفاع عن مستقبل شعوبها في هذا التوقيت الفارق في تاريخ الأمة العربية.
وأشار معالي محلب إلى سلاح الشعب المصري في هذه المعركة والمتجسد في إيمان عميق بقدرة الله سبحانه وتعالى وثقة تامة في إرادة الناس ورغبتهم في التطوير الإيجابي والتفافهم حول قائد ذي رؤية واضحة للمستقبل، يعطي حافزا على الأمل في غد مفعم بالبناء، وساق مثالا بمشروع قناة السويس الجديدة الذي وصفه بأنه يترجم هذا التفاؤل إلى واقع ويجسد إرادة المصريين القادرة على تحقيق المعجزات، حيث قام المصريون بجمع حوالي 8.5 مليار دولار في أقل من ثمانية أيام لتمويل المشروع العملاق في إنجاز باهر يعكس مدى قوة هذه الإرادة الصلبة القادرة على تحقيق المعجزات، ويبرهن على أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح.
