عقد المكتب التنسيقي للمشروعات الإماراتية التنموية في مصر بالتعاون مع نادي دبي للصحافة جلسة خاصة لوفد القيادات الصحافية والإعلامية الذي يزور مصر حالياً، للتعريف بأهم خطوات مشاريع الإمارات العربية المتحدة التنموية في جمهورية مصر العربية، وذلك بمشاركة نخبة قيادات العمل الإعلامي في دولة الإمارات، من رؤساء تحرير الصحف المحلية، وكبار مسؤولي المؤسسات الإعلامية، والتي كشفت عن الإنجاز التام لتنفيذ المشروعات الحالية، خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر 2015، ونيل القطاع الخاص الإماراتي تنفيذ بعض مشاريع الطاقة والإنشاء، خلال مناقصات دولية.

وشارك في الجلسة أعضاء الوفد الإعلامي للدولة والمستشار خليفة الطنيجي نائب سفير الدولة في القاهرة، وعدد من رؤساء تحرير الصحف المحلية وكبار مسؤولي المؤسسات الإعلامية المحلية ومراسلي الصحف المحلية ووكالة أنباء الإمارات في القاهرة.

وأكد المستشار الإعلامي في المكتب التنسيقي للمشروعات الإماراتية في مصر محمد جلال الريسي أن «الحديث عن مصر والإمارات يمس القلب قبل الآذان، وأن المحبة بين الشعبين وقيادتهما لها تاريخ يمتد مع امتداد اتحاد دولة الإمارات».

تكلفة المشاريع

من جانبه، استعرض مدير المكتب التنسيقي راشد عبيد الظاهري المشاريع التي تنفذ في مختلف القطاعات في 18 محافظة مصرية وما تم تنفيذه منذ تأسيس المكتب نهاية 2013 برئاسة معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر بدعم من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات. وقال إن المشاريع التي تنفذها دولة الإمارات في مصر تقدر تكلفتها بأكثر من عشرة مليارات دولار في مختلف القطاعات الحيوية؛ من مشاريع للطاقة والإسكان والتعمير والأمن الغذائي والصحة والتعليم.

وقدم الظاهري الشكر إلى نادي دبي للصحافة لدعوته هذه النخبة من كبار الصحافيين والإعلاميين في الدولة للتعرف إلى حجم الإنجاز في المشاريع التنموية في مصر والتي تأتي تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة.

وأكد أن تاريخ العلاقة بين الإمارات ومصر عريق ترسخ بعد قيام الإمارات تماشياً مع توجهات الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منوهاً بالأهمية التاريخية لمصر كمركز للثقافة والتجارة والاقتصاد.

علاقات تاريخية

وشدد على أن العلاقة بين البلدين قوية ومتميزة، وأن التعاون القائم في الوقت الحالي ليس جديداً أو طارئاً، ولكنه امتداد للعلاقات التاريخية.

وأضاف أن مصر مرت بمرحلة انتقالية صعبة، لذا بادرت الإمارات وقيادتها الرشيدة إلى تقديم الدعم وإنشاء عدد من المشاريع التنموية، وهو ما تمخض عنه إنشاء «المكتب التنسيقي للإشراف على الشؤون المصرية».

وقال إن الدعم الذي تقدمه الإمارات لمصر الآن هو رد للجميل الذي قدمته مصر للدول العربية في مختلف المجالات عن طريق تزويد الدول العربية بالمهندسين والأطباء والمدرسين والعلماء، وقد ساعدت في نهضة الدول العربية، وحق علينا أن نقف بجانبها.

ولفت إلى أن استقرار مصر من استقرار المنطقة، مستشهداً بمقولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «مصر تشكل نقطة اتزان للعالم العربي ودول المنطقة».

خطة طويلة المدى

وأوضح مدير المكتب التنسيقي أن المكتب يسعى إلى تحقيق الفائدة المستدامة من مشاريعه في مصر، وذلك بالتعاون مع الإخوة في الحكومة المصرية، عن طريق خطة طويلة المدى لإنعاش الاقتصاد المصري.

ونوه إلى أن برنامج الدعم الإماراتي يقدم نموذجاً جديداً وفريداً من نوعه، حيث لا يكتفي فقط بالدعم المادي، ولكنه يعمل يداً بيد على تنفيذ المشاريع التي تمس حياة المواطن المصري، مؤكداً أن الدعم الإماراتي ليس مؤقتاً، لكنه مستدام ومستقبلي.

وأوضح أن المكتب في حاجة لإبراز هذا النموذج الفريد وإظهاره إلى العالم الخارجي من خلال الإعلاميين.

مردودات اقتصادية

وأفاد أن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر لها مردودات اقتصادية طيبة، حيث يستفيد منها نحو عشرة ملايين شخص، وتوفر نحو 600 ألف وظيفة.

واستعرض الظاهري عدداً من أهداف مشاريع الإمارات الحيوية في مصر، ومنها بناء مئة مدرسة في 18 محافظة، وبرنامج التدريب والتشغيل لأكثر من مئة ألف متدرب، وإنشاء 25 صومعة للقمح بما يضاعف المخزون الحالي لمصر، بجانب بناء 78 عيادة في شتى المحافظات.

وكشف عن إنشاء خطوط جديدة لإنتاج الأمصال واللقاحات، وذلك في مجال الرعاية الطبية، إضافة إلى إنشاء 50 ألف وحدة سكنية بدأ فعلياً العمل فيها أواخر السنة الماضية، وسيتم تسلميها السنة المقبلة وذلك بما تحتويه من مرافق البنية التحتية. وقال إن الإمارات تمول مشاريع خاصة للصرف الصحي لـ51 قرية وإنشاء أربعة جسور وتوفير 600 حافلة للنقل العام.

مشاريع الإسكان

وحول «مشاريع الإسكان»، أعلن الظاهري أن هناك مشاريع المجمعات السكنية تم تنفيذها بنسبة 100 في المئة بالتعاون مع وزارة الإسكان المصرية بإنجاز أكثر من 50 في المئة من المشروع تم تسليمها في 18 محافظة، مشيراً إلى أنه سيتم تسليم كل الوحدات السكنية وكافة المشاريع التنموية بين مايو واكتوبر 2015.

وبين أن تلك المجمعات متكاملة، وتشمل مرافق أخرى من مساجد ودور للألعاب وعيادات صحية وغيره، مؤكداً الاهتمام بأن تكون المشروعات متكاملة في نفس المكان، وذلك بالتنسيق مع الحكومة المصرية، ومراعاة الأماكن غير المتوافر فيها أي بنية تحتية خاصة لصالح المصريين تحت خط الفقر.

الصحة والمواصلات

وعن «المشاريع الصحية»، قال الظاهري إن هناك 78عيادة مجهزة بكل الأجهزة اللازمة قريبا، موضحاً أن هناك مشاكل بموضوع الرعاية الصحية في ما يخص خطوط الأمصال وإنتاجها والتي تعد من أول المشاريع التي يركز المكتب عليها لمردودها الإيجابي وصولاً إلى توفير الأمصال واللقاحات بنسبة 50 في المئة من احتياجات مصر. وأكد اهتمام الإمارات بإقامة مشاريع البنية التحتية، خاصة في معالجة المياه التي تؤثر في الحالة الصحية بتلك المناطق.

وبخصوص «البنية التحتية والمواصلات»، قال إن نحو 67 في المئة من سكان القاهرة يعانون من مشكلة الازدحام، لذا سيتم بناء أربعة جسور في أربع مناطق.

وكشف أن هناك بعض المشاريع الخاصة في هذا القطاع، منها إنشاء «مصنع لإنتاج الباصات في مصر». وفي «مجال الطاقة»، قال مدير المكتب التنسيقي إنه تم تحديد نحو 70 قرية متفرقة خارج نطاق الشبكة الكهربائية لتصلها من خلال الطاقة الشمسية، مشيراً إلى استفادة نحو 62 ألف وحدة في مختلف المناطق النائية في مصر. كما أعلن تسليم محطة سيوة نهاية هذا العام والتي تخدم أكثر من 16 قرية.

وذكر أن هناك نحو ستة آلاف منزل يتم مدها بألواح شمسية لاستعمالها في توليد الكهرباء ستكون جاهزة نهاية العام الجاري، لافتاً إلى مشاريع بناء أربع مبان لسكن الطالبات مرفقة بجامعة الأزهر، وإنشاء مكتبة بنظام أرشفة على أعلى مستوى، ورفع كفاءة مستشفى الأزهر.

وأفاد بأن هناك عدة مشاريع متعلقة بالكنيسة القبطية، حيث يعمل المكتب على إنشاء مستشفى وترميم دار للأيتام وبناء مدرسة داخلية للأيتام.

وأشاد الظاهري بدور مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية وعملهما الإنساني والخيري خلال الفترة السابقة ودعم أسر الأيتام وتوفير الاحتياجات الأساسية للمحتاجين.

القيادات الإعلامية

وفي سؤال لمدير عام التحرير في «البيان» علي شهدور حول الاختلاف في الإحصاءات الرقمية التي تصرح بها جهات حكومية مصرية والتي يصرح بها مكتب التنسيق الإماراتي، قال مدير المكتب التنسيقي إن «هناك اتفاقاً بين المسؤولين في الحكومة المصرية والإمارات الدولة المنفذة للمشاريع تؤكد على التنسيق المشترك في نشر التصريحات والبيانات للحفاظ على المصداقية».

وأشار إلى «صعوبة التحكم في المعلومات التي تنشر في الصحف، ولا يمكن منع ذلك، ولكن علينا التصحيح في حال ورود أخطاء». مضيفاً: «نحن سباقون في نشر المعلومات للخروج من دائرة الشكوك». ورداً على سؤال لرئيس تحرير صحيفة «الإمارات الـيوم» سامي الريامي عن الفترة الزمنية المحددة للانتهاء من المشاريع، قال الظاهري إن «معظم المشاريع متفرقة وتشمل مجالات وقطاعات عدة، وهناك مشاريع تم تسليمها وأخرى ستسلم نهاية العام». وأضاف أن «هناك مشاكل كانت موجودة وصعوبة في التواصل مع الروتين والإجراءات الحكومية، لكن تم تسيير الإجراءات لتتماشى مع أسلوب المكتب.

جهات تنفيذ المشاريع

وصف رئيس تحرير «غلف نيوز» عبدالحميد أحمد مصر بأنها في القلب من الوطن العربي ومن سياسة دولة الإمارات، مشيراً إلى أن المشاريع الإماراتية طموحة، وهي في سباق مع الزمن لكي تنجز مشاريعها عام 2015. واستفسر حول الجهات التي تنفذ المشاريع، فقال الظاهري: إن «المكتب التنسيقي متقدم في تنفيذ المشاريع وفق الخطط الزمنية».