شهدت العاصمة المصرية القاهرة خلال ذكرى أحداث «محمد محمود» واقعة مستفزة ومثيرة للجدل، وهي اتهام نشطاء ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بحرق علم مصر، ما دفع سياسيين إلى الإعلان عن استنكارهم الشديد للأمر، الذي اعتبره مراقبون ترجمة حقيقية لفكر جماعة الإخوان المتطرف، الذي لا يعترف بحدود جغرافية ولا بانتماءات وطنية.
وأكد مراقبون أن مشهد حرق العلم المصري في ميدان التحرير، خلال احتفالات إحياء الذكرى الثانية لأحداث «محمد محمود»، والتي وجهت كافة أصابع الاتهام فيها إلى عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، «هي نهاية أبدية للجماعة المحظورة، وسوف يظل ذلك عاراً ملصقاً دائماً بالفصيل الإخواني»، مُطالبين بتوقيع أشد العقاب على كل من قام أو ساهم في هذه الجريمة التي تعد خيانة وإهانة لمكانة مصر.
ملاحقة وقضاء
وأكد عضو الحملة المركزية لحملة «تمرد» محمد نبوي، أن «من قام بحرق العلم المصري في ميدان التحرير لا علاقة له بالوطنية، ولا يعي أهمية العلم، وهو خائن يجب تقديمه للقضاء بتهمة الخيانة العظمى»، مشيراً إلى أن جماعة الإخوان تعمدت إفساد فعاليات القوى الثورية بشهداء محمد محمود بمثل هذه المشاهد التي سرّعت من نهاية الجماعة للأبد.
وهو ما أكده أيضاً رئيس حزب شباب التحرير منسق عام جبهة ثوار وحكماء خالد يونس، مشيراً إلى أن من قام بحرق العلم المصري داخل ميدان التحرير، ومحاولة اقتحام مبنى جامعة الدول العربية، هم مجموعة تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، ويجب على وزارة الداخلية سرعة إلقاء القبض عليهم، والضرب بيدٍ من حديد، وعدم التعامل بهوادة مع هؤلاء المخربين مؤيدي الإرهاب.
وأكد يونس، أن «هذه الجماعة تكتب نهايتها الأبدية بيدها بسبب إصرارها على ارتكاب المزيد من الجرائم ومعاداة الشعب والوطن».
وأضاف أن «من قام بحرق علم مصر لا يجب أن يحمل الجنسية المصرية؛ لأنهم لا يستحقونها».
فقدان تعاطف
وفي السياق ذاته، أوضح نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية د. عماد جاد، أن ممارسات جماعة الإخوان تجعلها تخسر كل يوم تعاطف الشعب المصري، وتؤكد أنها جماعة لا تتبع أي فكر استراتيجي.
في المقابل، حاول بعض النشطاء السياسيين تبرير موقف حرق العلم ومنهم الناشطة السياسية نوارة نجم، ابنة الشاعر أحمد فؤاد نجم، التي كتبت على صفحتها الشخصية قائلةً: «الشباب لم يكونوا يقصدون حرق العلم، كانوا يبحثون عن أي شيء لإحراقه لعمل أكبر قدر من النار لمواجهة الغاز المسيل للدموع، ولم يجدوا سوى العلم، كفى تضخيماً للأمور».
وكان نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد تناولوا لقطات مصورة تظهر عدداً من الأشخاص داخل ميدان التحرير يمزقون علم مصر، ثم يحرقونه، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود، وهو ما أثار ردود أفعال غاضبة في الشارع المصري الذي وصفها بالجريمة التي يجب أن يعاقب عليها القانون.
