التحركات العدائية لكوريا الشمالية، وتباطؤ الاقتصاد الصيني، والتصويت لعزل رئيسة البلاد بارك جيون هاي، عرضت للخطر قدرة كوريا الجنوبية على تخطيط سياساتها وتطبيقها.

ومن شأن خطاب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، أن يفاقم هذه الاتجاهات السلبية بأجندة سياسة خارجية تبدو منحرفة عن النهج المتبع من جانب واشنطن في الماضي.

وكانت كوريا الجنوبية قد شعرت بتراجع البيئة الجيوسياسية تحت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما. فالصبر الاستراتيجي الذي حضت عليه لم يمنع كوريا الشمالية من الانخراط في سلوك استفزازي كاختبار أسلحة نووية. ووضع تكنولوجيا منظومة صواريخ «ثاد» في البلاد أدى إلى إجراءات عقابية ضد شركاتها في الصين.

لكن لقاء ترامب برئيس وزراء اليابان شينزو آبي يشير إلى أنه سيعمل على تعزيز العلاقات مع الحلفاء التقليديين، فيما اختياره لمستشاريه ومكالمته الهاتفية مع رئيس تايوان يشيران إلى انه سوف يتبنى موقفاً أكثر تشدداً حيال الصين. سوف تحتاج أميركا إلى مواصلة الاعتماد على شركاء متقاربين ككوريا الجنوبية واليابان، وسوف تتطلب استراتيجيتها نشر جنود لتوظيفهم في منظومات دفاعية. وسوف تطغى المصالح الوطنية على الخطابات.