منذ خمسة عشر عاماً، انضمت الصين إلى منظمة التجارة العالمية. ووفقاً للاتفاق، من المفترض أن يُعترف بها خلال السنوات الـ 15 الأولى من العضوية «كاقتصاد غير سوقي»، وهو ما سهل على البلدان مقاضاتها لانتهاكاتها قواعد الإغراق. اعتقدت بكين أنها ستتدرج بعد ذلك في مكانة «اقتصاد السوق»، حيث يجري تطبيق قواعد جديدة. وقد شعرت بالغضب لاكتشافها أن انتقالها ليس آلياً.

وقد حققت الصين تقدماً كبيراً، لكن أن يقال إنها دولة تتمتع باقتصاد السوق ينطوي على مبالغة. فلا يمكنها أن تتمتع بمزايا مكانة «اقتصاد السوق»، مع تجنب التكاليف التي تنطوي على ذلك.

وقد التزمت باقتصاد موجـّه من السوق. وتسبب إطلاقها العنان لقوة القطاع الخاص، بدفع اقتصادها إلى مستويات خيالية، ووضعها على مسار تجاوز الولايات المتحدة. لكن اقتصاداً موجهاً من السوق، ليس اقتصاد السوق، إذ تبقى العلاقة بين القطاعين غامضة، ويبقى للحكومة سيطرة كبيرة على بعض القطاعات.

وتذمر عدد كبير من الشركات الأجنبية من غياب شروط متكافئة مع الشركات المحلية. وقد انتفضت الصين، عندما قررت اليابان أخيراً، عدم إغداق «مكانة اقتصاد السوق» عليها، وهي الخطوة التي تلت قرارات مماثلة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.