بلغت معدلات الحرارة في القطب الشمالي في الشهرين الأخيرين، 20 درجة مئوية، أكثر من المعدل الطبيعي للعام المنصرم. ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى معدلات غير اعتيادية، تسفر عن صيف أوروبي وبريطاني بدرجة 45 درجة مئوية. وقد تقلّص جليد البحار نتيجة لذلك إلى مستويات غير مسبوقة.

الارتفاع الذي سجله القطب الشمالي، يشكل أحد أبرز التغيرات في أجهزة الضبط في نظام المناخ العالمي، ويأتي مرادفاً لضرورة إعادة النظر في كل التوقعات المناخية.

وتتطلب هذه التطورات، نوعاً من القيادة التي يبدو أنها اختفت عن الساحة العالمية اليوم. فروسيا، بقيادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تسعى للاستيلاء على مناطق أوسع من القطب الشمالي، طمعاً بإمكانية التوسع تجارياً، وفتح طرق ملاحية جديدة، وتوفير آلاف الأميال في الرحلات، والتنقيب عن النفط والغاز في المناطق القطبية.

أما الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، فيرى في القطب ذائب الثلوج، فرصةً لسيطرة أميركا على ممرات بحرية أساسية، والعثور على حقول نفط وغاز جديدة. ولم يعد من هذا المنطلق مفهوم الحرب الباردة أمراً مستبعداً بين قائدين عالميين يتواجهان عبر قمة جليدية آيلة للسقوط.