أوفت أميركا الصيف الماضي بعهدها المتمثل باستقبال عشرة آلاف لاجئ من سوريا الممزقة بالصراعات، بل لقد فتحت أبوابها لأكثر من 15 ألف لاجئ منذ يناير 2015.

ويشكل هذا العدد نسبة ضئيلة من اللاجئين السوريين البالغ عددهم 4.8 ملايين لاجئ ممن فروا من الحرب الأهلية الوحشية بحثاً عن ملاذ يأويهم في مكان ما من العالم.

غير أن مثل هذا الالتزام الأميركي المتواضع نجح في إثارة الجدل واسعاً وطرح العديد من التساؤلات إبان هذا العام الانتخابي حول ما إذا كان هؤلاء اللاجئون قد تحولوا إلى عبء أو خطرٍ حتى على كاهل المجتمع الأميركي.

ويتمثل المؤشر الأبلغ حول ما يمكن لهؤلاء القادمين الجدد أن يقوموا به في قاعدة بيانات 90 ألف مهاجر سوري عاشوا في أميركا لفترات طويلة من الوقت. ويظهر أنه يمكن لهم أن يكونوا نموذجاً يحتذى من الأميركيين الجدد.

وأشار محللون إلى أن «المهاجرين من سوريا الذين يعيشون في الولايات المتحدة يبلون حسناً في الواقع، فهم يتعلمون اللغة الإنجليزية ويحصلون على وظائف جيدة ويملكون منازل ويبدأون أعمالهم الخاصة بمعدلات مثيرة للإعجاب». ويختم التقرير بالإشارة إلى أن «تلك المعلومات تبعث على الاطمئنان ويجب أن تشكل أساساً للقرارات الرصينة القائمة على المعطيات والمتعلقة بكيفية النظر إلى المهاجرين واللاجئين السوريين الحاليين والمستقبليين».

وعلى الرغم من الخطابات السياسية الأخيرة المرافقة للحملات الانتخابية التي أثارت المخاوف بشأن المهاجرين، فإن آراء الأميركيين حيال القادمين الجدد قد أصبحت أكثر ترحيباً بهم في السنوات القليلة الماضية وفقاً لاستطلاع مركز بو للأبحاث. ويفيد ما يقارب ثلثي البالغين في الولايات المتحدة أي 63 بالمئة إلى أنهم يعتبرون أن للمهاجرين عموماً تأثيراً إيجابياً لما يجلب هؤلاء من مهارات ويبدوا عن رغبةٍ في العمل الجاد.