تملك آسيا، القارة الأكبر في العالم والأسرع نمواً، مخزوناً من المياه العذبة للفرد، بمعدل أقل من أي قارة أخرى. وقد ساعد هذا الواقع، على نشوب النزاعات بين الدول حول موارد المياه المشتركة. وكشفت دراسة أجراها معهد ماساشوستس للتكنولوجيا هذا العام، عن وجود مخاطر كبرى بأن تتحول أزمة المياه الحالية في آسيا، إلى أزمة شحٍّ في المياه بحلول عام 2050.

وتشكل المياه، بناءً عليه، أحد التحديات الأساسية الناشئة التي تهدد السلام والاستقرار في آسيا على المدى البعيد. غير أن تحديات الأمن البحري لآسيا، تجتذب اهتماماً دولياً أكبر من ذلك الذي تستقطبه النزاعات المتعلقة بمياه الأنهار.

وتسلط التطورات الأخيرة، الضوء على شغل التنافس والاقتتال حول مصادر المياه المشتركة، عنصراً مساهماً بفعالية في تصاعد حدة الشقاقات الجيوسياسية والتوترات في آسيا.

ومن المرجح أن تتحول مسألة شحّ المياه إلى الأزمة الأكثر خطورةً في آسيا، ما قد يخلق عقبات في طريق نموها الاقتصادي المطّرد، ويشعل شرارة توترات جديدة بين الدول.

يتعين على الدول الآسيوية من أجل تعزيز السلام والتعاون، أن تتدبر إدارة مصادر المياه عبر الحدود، على أسس الشفافية والتعاون وتسوية النزاعات.