أدى رفض الناخبين الإيطاليين للاستفتاء على الإصلاحات الدستورية، إلى استقالة رئيس الوزراء ماتيو رينزي، ليس هذا فحسب، بل وجه ضربة أخرى للاتحاد الأوروبي، الذي يعاني من الأزمات. في المدى القريب، فإن أزمة المصارف الإيطالية، يمكن أن تشتعل مرة أخرى، وتهدد باستقرار أوروبا، وعلى المدى الطويل، قد تضطر إيطاليا إلى مغادرة منطقة اليورو، وهذا من شأنه أن يضع العملة الموحدة في خطر.

كان من المتوقع فوز المعارضين، لكن نسبة الفوز التي وصلت إلى مستوى مذهل 59 %، شكل صدمة، وكان إلى حد بعيد انتصاراً للقوى المناهضة للنظام، لا سيما حركة «خمس نجوم»، التي تدعم إجراء استفتاء على عضوية منطقة اليورو، وتطالب الآن بانتخابات عامة فورية.

معظم المعلقين قللوا من شأن أهمية الاستفتاء بالنسبة لأوروبا، وقالوا إن حكومة تسيير أعمال جديدة، ربما بقيادة وزير المالية من التكنوقراط بيير كارلو بادوان، سوف تقوم بإصلاح قانون الانتخابات، لإبقاء الحركة بعيداً عن السلطة. لكن وجهة النظر تلك تغيب عنها الصورة الأكبر. كان رينزي أفضل أمل للنظام المؤيد للاتحاد الأوروبي، لتقديم الإصلاحات المعززة للنمو المطلوبة لضمان مستقبل إيطاليا طويل الأمد في المنطقة.