تبدو بريطانيا هذه الأيام أنها تقوم بقفزة كبيرة إلى الوراء في مغادرتها الاتحاد الأوروبي، أو على الأقل هذا هو الاستنتاج الذي يمكن التوصل إليه عند قراءة تقرير مجلس اللوردات بشأن خيارات التجارة ما بعد الخروج.
وبالإشارة إلى التصويت على «استعادة السيطرة»، حذر الأعضاء من أنه كلما كانت العلاقات التجارية أكثر شمولاً مع الاتحاد الأوروبي، تقلصت السيادة الوطنية. فلا عجب في أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تريد «اتفاقا مفصلا». المشكلة هي في أن الخيارات المحتملة ستترك بريطانيا في حال أسوأ: إصلاح العضوية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، اتفاق اتحاد جمركي، اتفاقية تجارة حرة، قواعد تجارية عالمية.
وليس بالتالي من المستغرب قولهم بضرورة التوصل إلى صفقة انتقالية وحضهم الوزراء على نشر «مقترحات محددة بشأنها».
وما ينبغي أن تعد له بريطانيا هو عالم من المشاعر الحمائية المتصاعدة. حقيقة الأمر هي أننا ازددنا ثراء، لكن ليس بسرعة الآخرين. حصة مجموعة السبع من الثروة العالمية عادت اليوم إلى ما كانت عليه في عام 1914. وجاءت ثروتنا جزئيا من العمالة الصينية الرخيصة غير المنظمة التي تسخرها التكنولوجيا الغربية.
