من خلال زيارته لموقع بيرل هاربور، يكون شينزو آبي، قد رد بالمثل على زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التاريخية إلى هيروشيما في مايو الماضي، والتي كانت الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس أميركي أثناء ولايته إلى المدينة التي دُمرت بفعل قنبلة ذرية أميركية عام 1945.
رحلته المقررة إلى هاواي من 26 إلى 27 ديسمبر، حيث قرر آبي عقد اجتماع القمة الأخير مع أوباما، قد تخدم أيضاً في تسليط الضوء على الأهمية الحاسمة للعلاقات الثنائية، بالنسبة إلى الإدارة المقبلة للرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي تظل وجهات نظره تجاه التحالف غير واضحة.
ويعتقد أن رؤساء الوزراء اليابانيين السابقين، تجنبوا زيارة بيرل هاربور لتفادي احتمال تفسير هذه الزيارة، بأنها قبول أحادي الجانب بمسؤولية اليابان عن بدء الحرب مع الولايات المتحدة، مثلما كان من المحرمات لفترة طويلة على الرؤساء الأميركيين قبل أوباما، زيارة هيروشيما، خوفاً من إمكانية تفسير ذلك كاعتذار من قبل الحكومة الأميركية على الهجوم الذري.
واستبعد المسؤولون الحكوميون، أن يقوم آبي بتقديم اعتذار عن الهجوم. وهذا لا ينبغي أن ينتقص من أهمية زيارته، تماماً مثلما لم يقوض غياب الاعتذار من قبل أوباما عن إلقاء القنبلة الذرية من الأهمية الرمزية لزيارته لهيروشيما.
الحساسيات التي تحيط بزيارة رئيس الوزراء الياباني إلى بيرل هاربور، وزيارة الرئيس الأميركي إلى هيروشيما، يذكرنا بأن المصالحة بشأن الحرب ما زالت قضية بين اليابان والولايات المتحدة. وسوف تسهم زيارة آبي في تضميد جراح الحرب، كما فعلت رحلة أوباما إلى النصب التذكاري للقنبلة الذرية.
ومن المهم لآبي، التعبير عن عزم اليابان عدم الدخول مجدداً في حرب أثناء وقوفه على موقع الهجوم الياباني الذي أشعل الحرب مع الولايات المتحدة منذ 75 عاماً.
