قد يكون الدليل الأقوى على أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لم تكشف عن، أو ترد بشكل ملائم، على التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، بسبب أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب ما زال ينفي الأمر.

وقد تم اطلاع ترامب من قبل وكالات المخابرات الأميركية على الأدلة التي تسببت باتهام روسيا علناً بالتدخل، لكنه ربما يعتقد أن بإمكانه الإفلات باستهزائه بالحقائق، لأن البيت الأبيض لم يعلن ما يعرفه، ولم يتبن أي إجراءات عقابية. وينبغي أن يتغير هذا الوضع قبل مغادرة أوباما المنصب. وبضغط من أعضاء الكونغرس من الحزبين، كشف مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي عن أمر بـإجراء «مراجعة كاملة» للنشاطات الروسية خلال حملة الانتخابات.

هذا هو الشيء المناسب، إذ تبدو وكالات المخابرات، وكل من اطلع على ملفاتها في الكونغرس، على درجة عالية من الثقة بشأن مسؤولية روسيا عن هذا الأمر. وكما أشارت مساعدة البيت الأبيض ليزا موناكو، فإن ما حصل لم يكن مجرد عملية تجسس، إنما محاولة متعمدة لتخريب الانتخابات الأميركية. ومن الأهمية بمكان أن تنقل «الدروس المستفادة» إلى العالم، وان تنال الكرملين عاقبة أفعالها. وينبغي تحديد أولئك الذين قاموا بالقرصنة ومعاقبتهم ومحاكمتهم.