رفض الناخبون في النمسا مرشح اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية. وفي إيطاليا، عانى رئيس الوزراء ماتيو رينزي من هزيمة ساحقة في الاستفتاء على إصلاحاته الدستورية، وتعهد بالاستقالة مفتتحاً أزمة سياسية واقتصادية ليس فقط لإيطاليا لكن لأوروبا أيضاً.

وفيما تشكل الرئاسة في النمسا منصباً فخرياً، لكن للرئيس ما يكفي من السلطة للاصطدام مع حكومة يسار الوسط. والأهم من ذلك أن فوز هوفر كان سيشكل مؤشراً على اكتساب ساسة اليمين المتطرف في أوروبا هيبة جديدة. وقد وضع النمساويون حداً أمام تلك السياسات المتطرفة.

وفي إيطاليا، تولى رينزي السلطة عازماً على هز البيروقراطية التي أفضت إلى مأسسة الاختلال السياسي والشلل الاقتصادي. واقترح حزمة إصلاحات. وقد رفض الإيطاليون ذلك بنسبة 60%.

وليس هناك من خليفة واضح لرينزي، لكن من المتوقع أن يدعى وزير المالية بيير كارلو بادوان لتشكيل الحكومة. الانتخابات العامة موعدها في عام 2018، لكن بالإمكان الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

ولا يمكن أن يكون توقيت هذا الفاصل من الفوضى أسوأ مما هو عليه الآن، إذ تقع المصارف الإيطالية تحت كاهل من الديون المعدمة.