أكثر من عشرة أعوام منذ إدخال فرقة من قوات حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة من النيبال وباء الكوليرا إلى هايتي، الذي أودى بحياة 10 آلاف شخص على الأقل، تلفظ، أخيراً، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بكلمة «آسف».

 وينبغي أن يشكل اعتذار بان كي مون في خطاب ألقاه أخيراً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، البداية لاعتذار رسمي ومحاسبة للأمم المتحدة في هايتي.

وكان تباطؤ الأمم المتحدة في استيعاب مسؤوليتها الأخلاقية في إحداث الكارثة الصحية في دولة تعتبر الأكثر فقراً في نصف الكرة الغربي، قد لطخ سمعة المنظمة الدولية. وعندما أصبح واضحاً أن مصداقيتها في حالة يرثى لها، وسلطتها في خطر، توصلت الأمم المتحدة، أخيراً، إلى الاعتراف بذنبها.

وقد تجنب بان كي مون بشق النفس الاعتراف العلني بما هو معروف: تفشي الكوليرا كان وراءه إخفاق قوات حفظ السلام النيبالية، في تبني البروتوكول الأساسي للصرف الصحي في قاعدتها في عام 2010، فلوثت النهر القريب الذي يوفر مياهاً الشرب للهايتيين.

ومن الضروري الآن أن تأخذ المنظمة خطوات ملموسة لتصحيح الوضع، من خلال قيادة حرب صحية ضروس للقضاء على المرض.