كانت هناك هتافات ابتهاج من الحشود خارج الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية، عندما أعلن رئيسها النتائج، فقد صوت المشرعون لصالح عزل رئيسة البلاد بارك جيون-هاي، لدورها في فضيحة الفساد التي شلت البلاد لمدة شهرين بنسبة تأييد 234 صوتاً مقابل 56. وتم تعليق سلطاتها، وتولى رئيس الوزراء منصب القائم بأعمال الرئيس.

وفيما حظي الاتهام بتأييد الأغلبية الساحقة من الناخبين، إلا أن ما حصل لن يحل مشكلة الفساد المستشرية في كوريا الجنوبية.

منذ أن تم توريط بارك بالفضيحة بناء على اتصالات أجرتها مع صديقتها وكاتمة أسرارها، تشوي سون-سيل، شعر الكوريون الجنوبيون بالصدمة من كثرة المزاعم ضد هذا الثنائي، والتي شملت الابتزاز والرشوة وسوء استخدام السلطة وتسريب وثائق سرية وانتهاك الدستور.

وقد رفضت بارك التنحي حتى مع تراجع شعبيتها إلى عدد أصابع اليد الواحدة. اعتذرت مراراً من الأمة، لكنها لم تعترف بمخالفات جنائية أبدا.

وأفضت تنحية زعيمة بسمعة ملطخة من السلطة إلى حالة من الارتياح. لكن بارك وتشوي ليسا إلا شخصين ضمن نخبة البلاد التي تتصرف على هذا النحو وتفلت من العقاب. تعد محاسبتهما شيئاً مهماً، لكنها لا تذهب بعيداً بما فيه الكفاية لحل القضية الأكبر.

ويعد الفساد مشكلة قديمة في البلاد. ففي مثال أخير يتعلق بغرق العبارة في أبريل 2014، التي حصدت حياة أكثر من 300 شخص، العديد منهم من المراهقين، طرحت أسئلة عن عدم كفاية الرقابة الحكومية في صناعة النقل البحري، والعلاقات الحميمة بين المسؤولين المكلفين بالإشراف عليها وشركات العبارات.

وفي عام 2015، ترك أحد أقطاب البناء رسالة انتحار تضمنت اعترافاً برشوة ثماني شخصيات رفيعة المستوى، بما في ذلك رئيس الوزراء الذي استقال من منصبه. ولم تستمر البلاد في إجراءات التحقيق.