قذف الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، تحت شعار التخلص من جرم المخدرات، البلاد إلى أتون المذابح الوحشية. وأفادت مصادر في الشرطة، عن تنفيذها عمليات قتل بحق ما يزيد على ألفي شخص مشتبه بتورطهم بجرائم ذات علاقة بالمخدرات. ولا تزال أكثر من 3500 حادثة قتل دون حلّ ، ارتكبت بمعظمها على يد مجهولين.
وتثير مشاهد القتلى المنتشرة على الطرقات، مشاعر الرعب الذي يعانيه شعب يعيش في خوف دائم من بطش الموت الذي قد يصيب أياً كان في أي لحظة، ومن دون حساب أو عقاب.
لم يكن دوتيرت قد أمر بشكل مباشر بقتل الأفراد، وما من شك بأن حوادث القتل تحصل من دون موافقته. جلّ ما فعله رودريغو، هو بناء حملته الرئاسية على تعهد بالانطلاق بسلسلة إعدامات للتخلص من آفة المخدرات التي تضرب البلاد، وتعهد بمكافأة كل من يساعد ويسهم في ذلك.
وتحدى دوتيرتي مناشدات الأمم المتحدة وأميركا والاتحاد الأوروبي في وقف ما يحصل، إلا أنه ردّ على ذلك بشتم الرئيس الأميركي باراك أوباما، والتهديد بسحب عضوية الفلبين من الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.
وأشار دوتيرتي إلى أنه لمس تعاطفاً من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، وهذا أمر صادم للغاية، في حال كان صحيحاً. وزعم دوتيرتي أن ترامب قد أكد له عقب مكالمة هاتفية بين الرئيسين في الثاني من ديسمبر، أنه في ما يتعلق بحرب الفلبين على المخدرات «أن بلاده تقوم بالأمر كدولة ذات سيادة وبالطرق الصحيحة».
ولم يعلق ترامب، الذي يملك مصالح تجارية مع الفلبين، حتى الآن، على كلام دوتيرتي، تاركاً انطباعاً بأن الرئيس الأميركي العتيد، يغض الطرف عن أساليب الرجل القوي الإجرامية.
وهدد دوتيرتي كذلك بقطع العلاقات القديمة مع الولايات المتحدة، بسبب الانتقادات التي طالت حملته لمكافحة المخدرات، وبالتوجه نحو تأسيس علاقات أكثر متانةً مع الصين. إ
