أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما ، أخيراً، عن «عدم تفاؤله» إزاء إنهاء مشهد العنف السوري في وقت قريب، وأفادت الأمم المتحدة أن مليون سوري يقبعون تحت الحصار اليوم على امتداد مساحة البلاد سيما في حلب، حيث تحتشد قوات الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا وإيران فيما تأمل أن يشكل هجومها الأخير على مواقع المعارضة.

ويطلق محور الأسد يده إزاء غياب استعداد بقية العالم للمساعدة أو لحماية المقاتلين. وقد يكون حصار حلب قد انقضى مع وصول موعد تسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب مقاليد الحكم في غضون شهرين، علماً أنه لم يبد رغبةً كبيرة بالتحرك هناك.

وقد ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اللوم على جميع الجهات في تحول سوريا إلى مقبرة، وطالب أميركا وحلفاءها بإعادة النظر في إنشاء منطقة حظر جوي لحماية المدنيين واللاجئين، إلا أن أوباما، وفاءً لمبادئه حتى النهاية، لا يرغب بتدخل في سوريا من أي نوع، ولو على المستوى الإنساني.

وتتمحور النقطة التي يتوجب أن يفهمها العالم حول أن سوريا تمثل ما يبدو عليه العالم حين تقرر الولايات المتحدة التخلي عن قيادة العالم، أي أن السلام الأميركي يتحول سلاماً على طريقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أي سلام المقابر.