ليس متوقعاً أن تسمح بكين لدولة ذات غالبية صينية، أن تنسل منها، غير أن مطالبات الاستقلال في هونغ كونغ، أصبحت وليدة الغضب أكثر من العقل والمنطق. وقد تبلورت مشاعر الاستقلال عقب ثورة المظلة المؤيدة للديمقراطية عام 2014، تلك الفوضى التي تتحمل الصين نفسها مسؤولية صنعها.
أثارت بكين، برفضها مطالب إجراء انتخابات مفتوحة، تأتي بالمسؤول التنفيذي المقبل لهونغ كونغ، غضب المحتجين، وأفضت التحرك المشابه لأسلوب الاحتلال، إطلاق الشرطة النار والقنابل المسيلة للدموع على متظاهرين عزل.
واتسم تدخل بكين في الشؤون المحلية لهونغ كونغ، بالسطوة والقهر، فكممت أفواه الأكاديميين، وقمعت المطالبين بالديمقراطية. وأفرغت سياسة بكين القائلة بـ «دولة واحدة ونظامين»، التي كان من شأنها ضمان أسلوب الحياة في هونغ كونغ.
احتشدت الجماهير في الصيف الماضي، في أول تظاهرة مؤيدة للاستقلال، وكشفت الاستطلاعات، تأييد واحد من ستة أشخاص للانفصال عن الصين. لكن بدلاً من التعامل مع المسألة السياسية، تبنت الصين مبدأ المواجهة والسيطرة والتهديد بفرض قوانين أمنية قومية جديدة، تجرم الخروج على القانون.
