حين يتلازم الظلم مع الوحشية، ويدخل استعمال الأسلحة الثقيلة على خط المعركة، يمكن للنتائج أن تكون مخزية ودموية. ويقف شاهداً على ذلك ما حدث، أخيراً، في شمال داكوتا حين صعّدت الشرطة هناك مستوى الإجراءات ضد هنود أميركيين عزّل وحلفاء لهم احتجوا شهوراً على إنشاء خط أنابيب النفط في داكوتا.
وقد أمطرت عناصر الشرطة المحتجين بخراطيم المياه في ليلة باردة، كما أطلقوا باتجاههم وفقاً لشهود عيان عيارات من الرصاص المطاطي ورذاذ الفلفل والقنابل المسيلة للدموع. وأسفر ذلك عن إصابة ما يزيد على 160 شخصاً، وتعرض أحد المتظاهرين لإصابة بالغة في الذراع قد تودي به.
وقد طلبت وحدة المهندسين بالجيش من أبناء القبائل دراسة المعطيات أكثر قبل اتخاذ القرار بشأن إعطاء الترخيص، فيما طالبت شركة مد الأنابيب القاضي الاتحادي بمنح حق البدء بالعمل.
ويمكن للرئيس الأميركي باراك أوباما في هذه الأثناء أن يتدخل لحماية وضمان أمن الجميع وممارسة الضغوط على عناصر الشرطة المعنيين للتراجع قليلاً عن أساليب العنف المتبعة. وفيما عدا ذلك، فإنه يصعب، في ظل وجود المحتجين المتعنتين والشرطة المدججة بالسلاح غير المستعدة للتساهل.
