يشكل مسلسل الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي، بدءاً من ظهوره في أوكرانيا كحاكم أوديسة المتصدي للفساد وصولاً إلى استقالته، أخيراً، على وقع ضوضاء الاتهامات بامتناع قادة البلاد عن إجراء الإصلاحات، مسألة مثيرة للاهتمام والتشويق.

وقد ترافق إعلان ساكاشفيلي مع كشف النقاب عن تأسيس حزب سياسي خاص به، لكن إذا ما وضعنا جانباً طموحات الرجل السياسية، فإننا نجد أن حلقة المسلسل الأخيرة تلقي الضوء مجدداً على اقتران ثقافة أوكرانيا بالفساد.

واشتهر ساكاشفيلي على أنه بطل الثورة الوردية في جورجيا عام 2003، التي نصبته في السلطة بوصفه الإصلاحي القوي المؤيد للغرب. وعلى الرغم من نجاحه بمحاربة الفساد، إلا أن حزبه خرج من اللعبة السياسية بعد انتخابات 2012، وغادر البلاد .

وأتت استقالة ساكاشفيلي الأخيرة في أعقاب فضائح كشفت عن ثروات هائلة تعود لمسؤولين سياسيين في أوكرانيا، ودفعت لظهورها شروط الاتحاد الأوروبي لتقديم دعم آخر لأوكرانيا. من العار أن يفشل فريق خارجي في إحداث شق على الأقل في الفساد المتفشي في أوكرانيا، لكنه يقدم على الأقل خدمة بإبقاء القضية مطروحة أمام الرأي العام، كشرط أساسي لأي تغيير مزمع.