يشكل جوزيف كابيلا، رئيس جمهورية الكونغو الشعبية الديمقراطية، الحلقة الأحدث في مسلسل القادة النهمين للسلطة في محاولة لتمديد سنوات حكمه بما يتخطى سنوات عهده الشرعية المنتهية الشهر المقبل. وقد وضع نهمه هذا البلاد بأسرها في دوامة الخطر.

ويمكن لخطوة كابيلا الأخيرة أن تعيد إشعال فتيل الحرب الأهلية، وتساهم في زعزعة استقرار المنطقة برمتها، وفقاً لآراء المحللين ومجموعات حقوق الإنسان. وقد شهدت الكونغو سابقة خطيرة من هذا النوع بين عامي 1998 و 2003 حين قضى الملايين في خضم صراعات استقطبت جيوش الدول المجاورة، وسط مخاوف بتكرار هذا السيناريو المخيف اليوم.

وقد التقى كابيلا، أخيراً، عقب مناورات التمديد وفداً من مجلس الأمن حض السياسيين والناشطين في الكونغو على التوصل لاتفاق حول إجراء انتخابات شاملة العام المقبل. وقامت حكومة كابيلا، كردّ تقليدي على موجة الضغوط المتصاعدة، بقمع الحريات المدنية والإعلامية.

إلا أن الدول الإفريقية قادرة على توجيه رسالة حادة اللهجة من خلال مجلس الأمن إلى كابيلا، تبلغه فيها بضرورة التخلي عن السلطة في 19 ديسمبر، كما هو مخطط، وإلا يتعين على المجلس والاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات على البلاد، ريثما تتشكل حكومة جديدة.