تضع بعض الدول، ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا، ضوابط قانونية تؤطر مدة بقاء قادتها في الحكم، إلا أن قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الترشح لولاية رابعة يضرب عرض الحائط بمثل تلك الضوابط. وستكون ميركل، في حال تحقيق الفوز عام 2017 والبقاء لولاية كاملة، قد حكمت ألمانيا لستة عشر عاماً .

ويعتبر ترشح ميركل لولاية جديدة أمراً مبرراً، حيث إنها تمثل الاستقرار محلياً وخارجياً، وتتمتع بشهرة على المستوى الشخصي، ولا يوجد منافسون لها في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي اليميني الوسطي. وتهدد الأوضاع المتزعزعة الاستقرار الثمين الذي يتمسك به الألمان بقوة.

وليس مفاجئاً من ناحية أخرى أن تشعر ميركل بأنها ملزمة بداعي الواجب بالترشح مجدداً، تدفعها إلى ذلك جملة من الأسباب. ففي زمن المخاوف، يبعث على الاطمئنان أن تلتزم زعيمة الدولة الأهم في أوروبا بمبادئ الحرية والانفتاح والديمقراطية، التي ساعدت على إعادة بناء ألمانيا وتوحيدها عقب الحرب.

قد يكون قدر ميركل وقف تفاقم الأمور، وليس حلها، لكن يبدو لزاماً اليوم أن تضع رؤية ممكنة لألمانيا وأوروبا ترتكز على أفكار جديدة، وإلا فما فائدة الترشح؟