ثلاثة أحداث منفصلة، دفعت للتشكيك بالبقاء طويل الأمد لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في عام 2016.

أولاً، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فالدعوات المؤيدة للتكامل الدفاعي الأوروبي، يبدو أنها تقترح ضمنياً أن يحل الاتحاد الأوروبي محل الحلف، باعتباره المزود الرئيس للدفاع الأوروبي. ويمكن أن يكون الفيتو البريطاني على إنشاء مقرات ميدانية للاتحاد الأوروبي، مجرد تكتيك، سيحدث تأخيراً مؤقتاً في أفضل الأحوال.

ثانياً، هناك احتمال إجراء استفتاء ثانٍ على استقلال إسكتلندا. ويشكل تأثير ذلك في قدرات الدفاع البريطانية، لا سيما النووية، مصدر قلق كبير. حالياً، تبقى بريطانيا واحداً من أصل اثنين من الضامنين النوويين في الحلف، إلى جانب الولايات المتحدة، إذ استبعدت فرنسا صراحة، قواتها النووية.ثالثاً، هناك الانقلاب الفاشل في تركيا، الذي أدى إلى تراجع قواتها الجوية، حيث تحظى البلاد بطائرات «إف-16» أكثر من عدد الطيارين.

ويثير الانتخاب المفاجئ لترامب، مزيداً من العقبات، لناحية تشكيكه بقيمة «ناتو» للولايات المتحدة، وعلاقته بروسيا، ودعمه لتدخلها في سوريا.

وسوف تحدد هذه الأمور الأربعة في عام 2017، ما إذا كنا على وشك أن نشهد اختفاء الحلف من عدمه.