لم تكن كلمة «لاجئ» عام 1956 تستنبط مشاعر الحذر والعداء والخوف على النحو الذي تفعله اليوم، بينما البلاد التي تدين بإحساس الهوية لتجربة لاجئيها، قد صوتت بشكل هائل في الاستفتاء الأخير ضد استقبال 1294 لاجئاً.
وقد وصم المهاجرون بـ«السمّ» الذي لا بدّ من إبقائه خارج الأسوار العالية، مما مهد لمطالبات بوجوب طرد هنغاريا من الاتحاد الأوروبي. ومن بين اللوحات الإعلانية العشرين ألفاً المتعلقة بالاستفتاء، هناك حوالي ستة آلاف طالبت الهنغاريين بالتصويت ضد استقبال اللاجئين.
يعتبر خطاب هنغاريا المعادي للاجئين ولبقية الدول الأوروبية مخزياً لتاريخها المهم واللاذع. ويبدو، على حدّ قول الشاعر وأحد لاجئي العام 1956 جورج سيرتز، أن هنغاريا قد رسخت عزلتها في أوروبا ونسيت الروابط التي جعلتها تجتاز واحدة من لحظات التاريخ الأكثر إيلاماً ودموية.
ومن الضروري أن تتذكر هنغاريا اليوم أكثر من أي وقت مضى تعاطف أوروبا في الوقت الذي لا يزال الكثيرون عالقون على حدودها. ويمنح الاستفتاء الأخير في البلاد، على الرغم من أنه مخيب للآمال بصيص أمل، من حيث اقتراح 40 بالمئة من المستطلعة آراؤهم مقاطعة الحوار الحكومي المليء بالكراهية.
