بعثت قوة الصرخة الأرجنتينية الأخيرة الأمل بأن احتجاجات «الأربعاء الأسود» على مقتل المراهقة لوتشيا بيريز واغتصابها لن تقتصر على اعتبارها مجرد إعلان سياسي، بل خطوة أولى تمهد لتغيير دائم في مجتمع أميركا اللاتينية المنتقد منذ القدم لترسخ الثقافة الذكورية وتغلغلها في أوساطه.
وقالت لورين بايار دي فولو من جامعة كولورادو: «إنها لحظة هامة في مسيرة تقدم الأرجنتين، كما أنها تتعداها. إنها لحظة مؤثرة لنصف الكرة الأرضية وللعالم بأسره».
ولم تكن الاحتجاجات التي عمت البلاد، أخيراً، الأولى ضد العنف الممارس بحق النساء، وقد بدأ المشرعون يتنبهون للأمر.
وتعتبر مسألة الاهتمام الشعبي بالقضية غاية في الأهمية وفقاً لدي فولو، التي تؤكد أنه بغياب البعد الشعبي لن تكتسب القوانين الأكثر صرامةً وقعها على أرض الواقع، وستبقى حبراً على ورق. في حين تضمن موجة الاحتجاجات من نوع «الأربعاء الأسود» بأن المعتدين لن يحصلوا على أحكام مخففة، وأن تسير البلاد على طريق المساواة.
وقد طالب ماتياس بيريز شقيق لوسيا في رسالة مفتوحة، أخيراً، بوقف أعمال العنف ضد النساء. وكتب يقول: «لقد كان دور لوسي هذه المرة في التعرض للعنف المتوحش، لكن غداً قد يكون دورك. يجب أن نكون أقوياء ونملأ الشوارع صراخاً، ليس واحداً أقل».
