فتيات ونساء بالأسود من مدن الأرجنتين الكبرى نزلن إلى الشارع للمطالبة «بالحد من العنف الذكوري». وهذه التظاهرة الأخيرة تلت احتجاجات مماثلة في أنحاء المنطقة، حيث إن سبعاً من أصل الدول الـ10 بأعلى معدل ضحايا نتيجة لقتل الإناث كانت في أميركا اللاتينية، ويقول الناشطون إن هذه الظاهرة لا تعكس فقط معدلاً عالياً من العنف والصراع الاجتماعي والجريمة المنظمة، إنما أيضا نزعة ثقافية من الذكورية مفرطة العدوانية. الحملة اكتسبت زخما أخيرا، وتتوجت بحركة «لا واحدة أقل».

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة، دوبرافكا سيمونوفيتش قد حضت كل الدول العام الماضي على إنشاء منظمة لـ «مراقبة جرائم قتل الإناث» ونشر إحصاءات عنها كل عام.

الاعتراف بالقواسم المشتركة بين البلدان ليس سبباً لتجاهل الاختلافات الاجتماعية والثقافية التي تنتج أنماطا من الجرائم المختلفة مثل جرائم الشرف.

وما تحققه هذه الحركات في أميركا اللاتينية من تغيير تشريعي يجب أن يوضع في مقابل صعوبات تطبيق تلك القوانين وإحداث تحول في المواقف الاجتماعية، ليس فقط محاكمة ومعاقبة الجرائم المتصلة بالجنس لكن منعها أيضا.