الأمور سيئة للغاية في جنوب أفريقيا. عندما تم التخلص من ويلات الفصل العنصري عام 1994، بدا المستقبل زاهراً أمامها. ثم في عام 2002، أفاد 60% من السكان أن الحياة كانت أفضل في ظل نظام الفصل العنصري. ويصعب تصديق هذا الأمر، لكن إلى هذا الحد باتت الأوضاع سيئة عام 2002، والآن فإنها أسوأ حالاً حتى.
عندما انتهى نظام الفصل العنصري، كان متوسط العمر المتوقع في جنوب أفريقيا 64 عاما كما في تركيا وروسيا، اليوم، بات 56 كما هي الحال في الصومال.
وتقدر حكومة جنوب أفريقيا ارتكاب 31 عملية قتل لكل 100 ألف شخص، أي ما يوازي 50 قتيلاً في اليوم، وهو مما يجعل جنوب أفريقيا في المرتبة العاشرة كأكبر دولة بسجل إجرامي في العالم. فحكومة جنوب أفريقيا التي يقودها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي أسسه نيلسون مانديلا، تفتقر للكفاءة وفاسدة بشكل فائق. ويدعو مركز أبحاث ليون لوو الجريمة والفساد «تجسيدا بسيطا لانهيار الدولة».
وما هو أكثر مدعاة للقلق هو احتمال أن تصبح جنوب إفريقيا منطقة حرب. فمع انزلاق البلاد نحو الفوضى، من الطبيعي أن يرغب الناس بمعرفة من يلقون باللوم عليه. في 2010، أعاد عضو بارز من المؤتمر الوطني الإفريقي، يدعى جوليوس ماليما، إحياء أغنية مناهضة للفصل العنصري تقول كلماتها «أطلقوا النار على البيض في جنوب أفريقيا». فطرد من الحزب وأدين بسبب خطاب الكراهية، ثم قام بتشكيل حزب معارضة جديد، يعد حالياً الحزب الثالث في البرلمان. وبعد سبعة أشهر من إدانة ماليما، غنى الرئيس زوما أغنية الإبادة الجماعية نفسها.
وقد قتل أربعة آلاف من المزارعين البيض في جنوب إفريقيا وفقا لصحيفة تايمز اللندنية، وفي غضون ذلك، قد يحاول سكان جنوب أفريقيا المعرضين للإبادة محاولة الآتي: يغتنمون فرصة الجغرافيا ويقيمون دولة حضرية على غرار سنغافورة.
