أحدثت وفاة ملك تايلاند بوميبول أدولياديج صدمةً عميقة الأثر في نفوس التايلانديين برغم مرضه الذي دام طويلا. وما كاد خبر الوفاة يعلن حتى غصت شوارع البلاد بحشود الحزانى، الذين نزلوا لوداع ملك حكمهم سبعة عقود.

كذلك تأثر سوق البورصة التايلاندية، ودخلت البلاد في مرحلة شكوك، حيث لم يعرف معظم التايلانديين ملكاً آخر سوى بوميبول، الذي كان مصدر إلهام لتفان عظيم خلال حقبة التغيرات السياسية والاقتصادية الجذرية. وتحولت البلاد في عهده من دولةٍ فقيرة إلى ثاني أكبر اقتصادات جنوب شرق آسيا.

من المقرر أن تجري تايلاند انتخابات عامة العام المقبل، بعد أن صادقت على دستور جديد للبلاد في أغسطس الماضي. ويأمل الكثير من التايلنديين أن يعيد الاستحقاق المقبل المملكة إلى المسار الصحيح، ويضعها على طريق الاستقرار بعد أكثر من عشر سنوات على الاضطرابات السياسية. إلا أنه في ظل المخاوف السائدة بفعل وفاة بوميبول، وتوقعات بوصول ولي عهد لا يحظى بشعبية وتوليه منصب الملك بعد ذلك، لا يبدو الاستقرار قريب المنال في الأفق المنظور.