وصل الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي إلى الصين، أخيراً، وسط ضغوط هائلة لتحسين العلاقات مع أكبر اقتصادات آسيا، في خطوة ستشكل مراهنةً كبرى، تختبر التزام بلاده بأواصر الشراكة العتيقة مع الولايات المتحدة.
وشكلت زيارة الأيام الأربعة، تتويجاً لأشهر من التودد الفلبيني لبكين، حين حاول دوتيرتي منذ توليه السلطة الرئاسية في يونيو الماضي، توثيق العلاقات المتأزمة مع الصين، مقابل تقليص حجم التعاون العسكري مع أميركا.
وقال دوتيرتي في حديث له مع وكالة شينخوا الصينية الإخبارية الرسمية: «وحدها الصين قادرة على مساعدتنا».
إلا أن المدى الذي يستعد لبلوغه على أساس هذا الاعتقاد، يتجلى أكثر في لقائه كبار القادة الصينيين، التواقين للتقرب منه أكثر، والمساعدة على الإطاحة بالمساعي التي تقودها أميركا للتصدي، لتأثير الصين المتعاظم في جنوب شرق آسيا.
لكن هل تستطيع الصين أن تثق بدوتيرتي، لا سيما بعد أن ضمن قرار المحكمة الدولية نصراً حاسماً للفلبين في يوليو الماضي، حين أعلنت أن مزاعم الصين بالاحتفاظ بالشعب المرجانية غير شرعية، وقضت بأن الخطوة تنتهك حقوق الصيادين الفلبينيين؟
وجد دوتيرتي نفسه منذ ذلك الحين في وضع حرج، محاولاً إصلاح ذات البين مع الصين، والدفاع في الوقت عينه عن حقوق بلاده في بحر الصين الجنوبي. وأشار في خطاب ألقاه، أخيراً، إلى أنه لن يساوم على المطالب الفلبينية بالسيطرة على الأراضي في الأماكن المتنازع عليها.
وقال روبرت روس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بوسطن، والخبير في شؤون بحر الصين الجنوبي، في هذا الصدد: «يتلخص الهدف الصيني بالنزاع على امتلاك الأراضي، وصاحب الكلمة الفصل بمن يبقى ومن يهمس. سيحاولون تعزيز العلاقات والمضي قدماً في مسائل أخرى، حيث توجد إمكانية للتعاون، والتخفيف من حدة النزاع القائم».
