العقوبات الغربية وأسعار النفط المتدنية والاقتصاد الضعيف لم تقلص شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي ما زالت عند نسبة ٪82، وقد حقق حزبه «روسيا الموحدة» لتوه فوزاً كبيراً في الانتخابات البرلمانية.
لكن روسيا تواجه مشكلة عويصة طويلة الأمد. فالصين تعتبر منافساً جدياً لها بشكل متزايد في المناطق التي تعتبرها جزءا من محيط نفوذها.
وليس الغرب هو ما سيحد من توسع النفوذ الروسي، بل الصين.
وتملك الصين أموالاً طائلة لاستثمارها عبر يوروآسيا، كما إنها الشريك التجاري الأول والمقرض الأكبر في آسيا الوسطى. مبادرتها «طريق الحرير» تفتح لها أسواقاً جديدة وتوسع نفوذ بكين السياسي.
وقد حاولت روسيا إبقاء آسيا الوسطى في فلكها عبر عضوية الاتحاد اليوروآسيوي. وكانت كازاخستان عضواً مؤسساً، لكنها أصبحت مفاوضاً متردداً، عندما حاولت موسكو توسيع سلطات الاتحاد من التجارة إلى السياسة والأمن.
عندما تصل الشراكة الروسية الصينية إلى حدودها الطبيعية، فان عدم الثقة التاريخية بين البلدين سوف تهيمن مجددا على العلاقات. وهذه الحقيقة ستكون أكثر وطأة على روسيا منها على الصين.
