من الواضح أنه لا يمكن لبريطانيا أن تحلّ أزمة اللاجئين منفردةً، وأن الحكومة لم تبخل في تقديم الدعم للاجئين المستعدين للابتعاد عن كاليه والتواني في دولة ثالثة.
إلا أن ذلك لا يبرر تكتيكات التأخير والتعتيم التي تطبع ردود فعل الحكومتين البريطانية والفرنسية حتى اللحظة إزاء تدمير مخيم كاليه للاجئين. إن هذا السجل المهيب من التخاذل المطلق يدل على أن السلطات على جهتي القناة لا ترغب إلا في اختفاء اللاجئين فعلاً طالما أنه لا يشكل إحراجاً لها.
ويقضي الواجب بناءً عليه بأن نعيّر هاتين الحكومتين، وأن نساند الإنسانية المهددة لهؤلاء اللاجئين. وقد أعرب آلاف الناس العاديين عن تضامنهم دون وساطات مع عائلات اللاجئين.
وفي حين قادت بعض الجهات الدينية معظم التحركات. تبنت الخطوة الأكثر تشجيعاً للحكومات مجموعة «مواطنو المملكة المتحدة»، وهي عبارة عن تجمعات مدنية تمكنت من مقاضاة الحكومة، وتمكن 12 ألفاً من مناصريها من إيواء أطفال اللاجئين وتقديم الرعاية لهم. ويندرج الأولاد الذي أنقذوا من مخيم كاليه تحت بند اتفاقية دبلن 3 التي تمثل الحدّ الأدنى الممكن الذي يمكن لأي حكومة القيام به للاعتراف بحقوق الإنسان التي ينبغي أن يحظى بها اللاجئون.
