كدس أبناء ولاية فلوريدا الطعام والمياه، وانتظروا في طوابير طويلة لتعبئة سياراتهم بالوقود، وأحكموا إغلاق نوافذهم وأبوابهم وتدعيمها، وعتّموا منازلهم، وترقبوا بقلق مرور الإعصار ماثيو.
وقرر عدد منهم الرحيل، سيما بعد أن قال لهم حاكم فلوريدا ريك سكوت بتعابير قلقة: العاصفة ستقضي عليكم.
وقد نجحت كلماته الصادمة في إجلاء حوالي مليوني شخص من فلوريدا والمناطق الساحلية من جورجيا وساوث كارولينا ونورث كارولينا ممن غادروا منازلهم تحسباً للإعصار.
وأتى ثماره بالفعل التوازن الدقيق القائم على تحذير الجمهور من جهة للاستعداد وتوقع الكارثة على نحو درامي، فنجت فلوريدا من الأسوأ بالفعل حين اتجه جنون «ماثيو» شرقاً، ولم يتوقف إلا عند ساوث كارولينا.
فهل حصل كل شيء كما يجب في ظل التحذيرات المصممة لإنقاذ الأرواح؟ أم أن مسحة من الكارثية طبعت عمداً التحذيرات وطريقة تغطية الإعلام لها؟
وأشار تسيتسي واكيسي إلى أن المشكلة تكمن في أنه عند وقوع الإعصار فإنه يهيمن على القصة كلها، وتتم تغطيته بشكل متواصل، مما يحبط البعض ويشعرهم بالدعاية المفرطة، ويسبب الهلع والمبالغة في ردود الأفعال.
