بدت نتائج الاستفتاء على عدم بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي واضحة، يسهل فهمها للغالبية، وقد حسمت خيار الانسحاب. إلا أن الشكوك لا تزال تحوم حول عدم تقبل بعض الخاسرين للنتيجة.

ويطالب بعض البارزين في صفوف تأييد البقاء، ومن ضمنهم الزعيم العمالي السابق إد ميليباند، البرلمان بالتصويت قبل شروع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في عملية تحويل البريكسيت إلى واقع، من خلال تطبيق أحكام المادة 50 من اتفاق لشبونة.

إلا أن ماي رفضت الاقتراح، وهي محقة في ذلك، وتتصرف من ضمن صلاحياتها، حيث إن التصويت البرلماني على المادة 50، من شأنه أن يعوق البريكسيت أو يبطل مفعوله، وهو ما يتناقض في واقع الأمر مع نتائج الاستفتاء. بريطانيا ستنسحب، ولا يحق للنواب أو سواهم محاولة إبقاء بريطانيا في بوتقة الاتحاد.

من المؤكد أن العملية التي تنقل بريطانيا من عضوية الاتحاد إلى الاستقلال، ستكون طويلة ومليئة بالتعقيدات. إلا أن ماي قد أوضحت عناصر عملية البريكسيت التي تحتاج لتوضيح، وأكدت خروج بريطانيا من الاتحاد، والعمل بموجب أحكام المادة 50 الربيع المقبل.

تلك هي ركيزة الخطة الواقعية، ولا بد للسماح لماي المضي فيها دونما أي تدخل من البرلمان.