تتزايد المخاوف في الصين اليوم من أن يتجاهل الرئيس شين جينبينغ مسألتي العمر وحدود الولاية الرئاسية، اللتين جهد الحزب الشيوعي الحاكم في إدخالهما إلى المؤسسات في العقود الأخيرة.

وبموجب قوانين غير مدونة تعمدت القيادة الصينية مجتمعةً إقحامها قسراً منذ التسعينيات، يفترض بجينبينغ التنحي من جميع المناصب التي يشغلها كرئيس للدولة والحزب والجيش في العام 2022. وسيكون في تلك المرحلة قد تجاوز من العمر سن التقاعد المتعارف عليه ويكون قد بلغ عامه الـ68 وخدم ولايتين امتدت كل منها خمس سنوات في رئاسة الحزب على غرار سابقيه، جينتاو وجيانغ زيمين.

ويرسل التشبث بالسلطة مؤشرات خطرة تدل على انزلاق الصين في دوامة نظام يتغلب فيه النفوذ الشخصي على الإجراءات المرعية. ويمكن ملاحظة أن التأثير المراوغ لهذه الخطوة تتردد أصداؤه في عدد من التكتلات السياسية والاقتصادية داخل الصين وخارجها. وتحتل المسألة بعداً حيوياً هاماً لشركاء الصين على مستوى التجارة والاستثمار.

على العالم أن يأمل أن يدرك جينبينغ أهمية مراعاة الإجراءات المتصلة بنظام التقاعد، حيث إن التخلي عنها سيشكل سابقة خطيرة ليس للصين وحسب بل للعالم أجمع.