تهتز الأرض مجدداً بهايتي، التي بالكاد تعافت من زلزال 2010 المروع. وقد عاث إعصار «ماثيو» هذه المرة خراباً في البلاد التي حذر حاكمها جوسيليم بريفيرت من وقوعها في براثن المجاعة قريباً.
وكانت الأمم المتحدة قد أرسلت مساعدات عاجلة قدرت بـ120 مليون دولار لتأمين «المعونات الإنسانية والحماية» للمنكوبين، وأكدت على ضرورة حصول ما يقارب 750 ألف شخص على المساعدات بشكل ملح.
وتهدد وتيرة الوفيات التي حصدت المئات بالارتفاع، وسط مخاوف من حصول فيضانات والتسبب بالمزيد من الأضرار لمصادر المياه، مما يزيد من مخاطر تجدد انتشار وباء الكوليرا، الذي قتل عشرة آلاف شخص في ست سنوات.
وأسوأ ما في الأمر أن الأمم المتحدة تتحمل بالكامل مسؤولية ظهور وباء الكوليرا الذي حمله عناصر حفظ الأمن فيها القادمون من زلزال نيبال، ورفضها الإقرار بضلوعها في ذلك حتى وقت قريب. وستحتل جهود المنظمة في تجهيز حزمة مناسبة من التعويضات للضحايا والأهالي المرتبة الثانية لصالح خوض معركة التصدي للوباء، لكنها يجب ألا تغفل أن أكثر ما تحتاج إليه هايتي اليوم هو العدالة لا الصدقة.
