يرجح أن يفكر أي مهتم عادي بعلاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي بتحديد أطرها عبر سلسلة من الأسئلة الثنائية المباشرة، من نوع: هل تبقى أم تخرج؟ أتتبع مسار الانسلاخ الصعب أم الناعم؟ و

هل ستكون الأمور بهذه البساطة؟ وتتوزع في الواقع الخيارات التي تواجهها بريطانيا على سلم معادلات تتراوح في جانبها الصعب بين الرحيل الأحادي المفاجئ، والوصول المتفق عليه إلى السوق الأحادية في جانب أكثر مرونة.

ويترك الخروج الصعب من الاتحاد الأوروبي البلاد خارج السوق الموحد واتحاد الجمارك، ويمنحها السيطرة التامة على الحدود، والعلاقات التجارية المستقبلية، بمعزل عن أفضلية الوصول إلى 27 دولة أوروبية.

أما الخروج السهل فيرضي أصحاب الأعمال، الذين يعتبرون بريطانيا بوابة الاتحاد، لكنه لن يعجب على الأرجح 17 مليون بريطاني صوتوا لصالح الانسحاب ويتوقعون تخفيض معدلات الهجرة وإنهاء مساهمات بريطانيا في موازنة الاتحاد. وصف مراقب ألماني بارز البريكسيت بنداء يقظة للاتحاد، الذي قد يتعرض لأضرار تفوق تلك التي تصيب بريطانيا نفسها. وأشار إلى أن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي لا ينقصها وجود الأصدقاء في أوروبا، وأنها ينبغي أن تتعاون معهم.