يشهد المراقبون حالياً أحداثاً تثير الصدمة في المجتمع الياباني إلى حدّ ينذر بترديه. وعلى الرغم من وجود محاولات حثيثة اليوم للتنكر للتمييز العنصري القائم، فإن عدداً من كبار الشخصيات المرموقة في المجتمع الياباني، سيما السياسيين وكبار الإعلاميين، لا يتخذون موقفاً حاسماً في إطار المساواة وحماية الأرواح، في ظاهرة تشكل جوهر الأزمة التي تهدد المجتمع الياباني برمته.

وتوجد داخل الحكومة اليابانية والحزب الحاكم أصوات كثيرة تغذي التمييز العنصري، وتحظى بعلاقات وثيقة بمؤسسات تنشر خطاب الكراهية.

وتعمل حكومة رئيس وزراء اليابان والحزب الديمقراطي الليبرالي على إطلاق نقاشات في البرلمان الياباني الخريف المقبل بهدف إدخال تعديلات على الدستور. إلا أن السؤال يطرح نفسه حول أي نوع من الإصلاحات هي تلك التي يمكن أن تجريها البلاد حول دستور يترك مسألة التمييز الخبيث بلا رقابة؟

لا بدّ للسياسيين المشاركين في المداولات الدستورية أن يوضحوا أولاً وقبل كل شيء موقفهم الخاص من موجة الأحداث الأخيرة القائمة على خطاب وجرائم الكراهية. لا بد في ظل أي نظام ديمقراطي من التأكيد دوماً على أهمية المبادئ، مهما بدت هذه العملية مكلفة.