إذا نجح حزب العمال البريطاني المشارك في البرلمان في انتخاب حكومة ظل جديدة، واستعاد حقاً ما كان قد أطاح بزعيمه السابق إد ميليباند عام 2011، فإنه يكون قد حقق إنجازاً تعتبر تداعياته على الرغم من ظاهر المسألة السري عميقةً.

لن تساهم إعادة طرح انتخابات حكومة الظل في أوساط حزب العمال البرلماني في حل كافة المشكلات دفعة واحدة، لكنها ستشكل إقراراً بأن حزب العمال يضع ضمن الأولويات استعادته لاحترامه، تمهيداً لإطلاق عملية اتخاذ صيغة المعارضة الفاعلة والحزب المهيأ لتشكيل حكومة مجدداً.

ولا بدّ لزعيم العمال الحالي جيرمي كوربين من تبني هذا الطرح، الذي سيعتبره كثيرون مسعى لاختطاف السلطة، علماً أن الأطراف جميعها مطالبة بالابتعاد عن تصنيف كل شيء من منطلق المكاسب.

قد تشكل حكومة الظل المنتخبة مرادفاً لضرورة تعاون كوربين مع نواب دخل معهم في صدامات سابقة. إلا أنها قد تكون مؤشراً كذلك على أنهم كانوا أكثر استعداداً للعمل معه. ويحتاج حزب العمل بقوة لأن ينتقل من مرحلة الصراع المدمر إلى الإمساك بزمام الأمور، مما قد يساعد في منحه فرصة على الأقل.