أصبح اللجوء إلى الاعتقال غير القانوني والاختفاء القسري تكتيكاً متبعاً في بنغلاديش للتعامل مع أي شخص ينظر إليه كتهديد، بمن في ذلك الخصوم السياسيون للحكومة، وهذه الممارسات هي انتهاكات لقوانين بنغلاديش.
في يونيو الماضي، اعتقل حوالي 15 ألف شخص، رداً على هجمات شنها متشددون، وأودت بحياة أكثر من 40 كاتباً وأجنبياً وعضواً من أقليات دينية. ومع ذلك، تبدو الاعتقالات وكأنها تهدف إلى قمع الخصوم السياسيين للحكومة، أكثر منها لجلب الجناة إلى العدالة.
وقد أصبحت الاعتقالات غير القانونية والاختفاء القسري أمراً روتينياً في بنغلاديش. وتعمل السلطات بحصانة حتى تحت الأضواء الدولية. فقد نجا كل من تهميد خان وحسنات كريم، من هجوم إرهابي في يوليو الماضي ثم اختفيا بعد اعتقالهما من قبل السلطات. وقبل ذلك، تم اقتياد رجلين، هما مير أحمد بن قاسم وهمام قادر تشودري، من قبل رجال بملابس مدنية، وتنفي السلطات وجودهما بين المعتقلين لديها، لكن الرجلين هما نجلا زعيمين سياسيين بارزين في المعارضة.
إصلاح شامل للجهاز الأمني في بنغلاديش تم إعداده، وفيما تكافح الحكومة ضد خطر المتشددين، فإنه من المهم أن تعيد الثقة بسلطة القانون.
