وجد استطلاع للرأي أجرته جامعة «كونيبياك» الأميركية أخيرا أن 59% من الناخبين المحتملين يعتقدون أن الطريقة التي يتحدث بها ترامب تستثير مشاعر التعصب.

ويبقى عامل ديمغرافي واحد لا بد أنه يثير قلق ترامب بوجه خاص، هم البيض من أصحاب التعليم الجامعي. وكما تنبأت المدونة «فايف ثرتي ايت» في يوليو الماضي، فإن: «ترامب قد يصبح أول جمهوري منذ 60 عاماً يخسر خريجي الجامعات من البيض»، وقد يعود هذا في جانب منه إلى أدائه السيئ جداً في التعاطي مع النساء البيض المتعلمات في الجامعات.

وقد وجد استطلاع «إيه بي سي»/‏واشنطن بوست» الأخير أن «ترامب يتمتع بتقدم بـ40 نقطة تقريباً بين الرجال البيض الذين ليست لديهم شهادات جامعية، لكن فقط بفارق خانة واحدة بين الرجال البيض المتعلمين في الجامعات.

وهناك مسحة عنصرية مثيرة للقلق في حملة ترامب تتجاوز السرد المكرر، بشأن مشاعر القلق الاقتصادي لدى البيض في الولايات التي لا يقصدها المرء إلا كونها محطة في رحلاته الجوية، وإحساسهم بأنه يجري تجاهلهم من قبل السياسيين التقليدين، لكن يوجد مكون آخر أيضاً:

وكان الكلام الأكثر فاعلية في حملة ترامب قد وجد وقوده في النزعة الانعزالية، ويبدو أن الانعزاليين العرقيين هم الأكثر انجذاباً لهذه الرسالة. وكشفت ورقة عمل للاقتصادي في معهد غالوب جوناثان روثويل: «إن مؤيدي ترامب هم الأقل تعليماً، والأرجح أنهم يعملون في مهن تعود للعمال اليدويين، لكنهم يكسبون نسبياً مداخيل منزلية مرتفعة».

الانعزالية العرقية تتيح لأنصاره القبول بشكل غير نقدي بالأساطير المتآكلة التي يوجدها بشأن الأقليات، لكن هذه الانعزالية العرقية نفسها هي التي ستجعل أيضاً الأقليات والناخبين البيض المتعلمين في الجامعات يتجنبون ترامب، مثل الطاعون.