يضع الهاتف بين يديك قدرات كان من الصعب تصورها منذ خمس سنوات فقط، المشكلة هي أن تلك القدرات ليست لك، بل هي ملك للذين يسيطرون على الهاتف.
وكان تطوير شركة «أبل» القسري لنظام تشغيل «ايفون» أخيراً للرد على تلك المخاوف. فما إن يجري تقويض هاتفك حتى يصبح أداة للتجسس. وهذه ليست مشكلة «أبل» فحسب، فنظام أندرويد هو مأمون الجانب بشكل معقول فقط على بعض نماذج سامسونغ و«إل جي» وهواتف «نكسوس».
وهناك سوق منظم من الشركات القانونية التي تتخصص في إيجاد مكامن الضعف الأمنية، لبيعها إلى المزايد الأعلى. ثم هناك شريحة أخرى من المشغلين غير القانونيين الذين يبيعون أدواتهم إلى العصابات الإجرامية. ضرر أكبر يسببه «رانسوم وير» الذي يشفر ويسرق كل بيانات المستخدم، ولا يعيدها إلا بعد دفع مبلغ من المال. مثل تلك الاعتداءات أصبحت أكثر شيوعاً. وبما أن كل دولة تريد هذه القدرات لخدماتها الأمنية، فإن ما يجري يشبه سباق تسلح دولياً.
ومطلوب جهود دولية لوضع قوانين لها، والضغط على الشركات التي تبيعنا الهواتف لترتقي إلى مستوى مسؤولياتها في إبقاء الهواتف آمنة، حتى لا تتحول الهواتف ضد أصحابها.
