تدخل ألمانيا، بعد عام من اليوم تقريباً، المراحل النهائية للانتخابات العامة التي ستحدد صيغة السياسة الأوروبية للعقد المقبل وما بعده.
وتطرح المهلة المتبقية في المجهول الإجابة عن السؤال حول ما إذا كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ستتمكن من قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي اليميني الوسطي إلى الانتخابات.
من المؤكد أن ميركل لا يمكن أن تبقى في المنصب إلى ما لا نهاية. وقد ساهمت طريقة تعاملها مع أزمة اللاجئين في زعزعة سياسة ألمانيا وإلحاق الضرر بهالة الغموض المحيطة بها، وأدى ذلك إلى وضع تصورات تشير إلى أن حقبة ميركل إلى أفول.
وشكلت نتائج الانتخابات الإقليمية الأخيرة في ألمانيا مؤشراً سيئاً للاتحاد الديمقراطي المسيحي، بعد أن سجلت نسبة تراجع بلغت أربعة في المئة، وأسست لسيناريوهات محتملة تنصيب زعيم جديد للحزب، مع حلول موعد الانتخابات.
ومع أن النتائج وضعت نقاط ضعف ميركل تحت المجهر، إلا أن غريزة الاستقرار قوية في ألمانيا، ومن الحماقة تناسي مكامن قوة المستشارة، سيما في ظل أدلة غير ملموسة على إمكانية أن يحظى زعيم يميني آخر بمزيد من الدعم.
