حذر رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، أخيراً، من أن قدرة أوروبا على استقبال المزيد من اللاجئين قد «اقتربت من نهايتها». أما بالنسبة لسائقي الشاحنات والمواطنين الذين احتجوا على الوضع في كاليه في فرنسا، حيث تكتظ مخيمات اللاجئين بحوالي عشرة آلاف لاجئ، فقد بلغت الأمور أقصاها.

وقد طالبت عمدة كاليه المحافظة، ناتاشا بوشار، حكومة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بإرسال الجنود للسيطرة على المهاجرين. أما الرئيس الفرنسي الأسبق، والمرشح الرئاسي الحالي، نيكولا ساركوزي، فقد دعا لإقامة مركز اعتقال على الأراضي البريطانية، الأمر الذي لقي رفضاً بريطانياً مباشراً. وقد أصبحت كاليه، في ظل الانتخابات الفرنسية المقبلة، صرخةً معادية للمهاجرين.

وتعهد وزير الداخلية الفرنسي، برنارد كازانوف، بإقفال المخيم بنهاية العام الجاري، لكن المحتجين يريدون تحركاً فورياً، ويزيد الأمر تعقيداً، ارتفاع موجة معاداة المهاجرين.

وأشار توسك إلى ضرورة تأهب العالم، والمشاركة في حل أزمة اللاجئين العالمية. ولا شك أن المساعي الدولية مطلوبة، لكنه من العار على بريطانيا وفرنسا، الأكثر ثراءً في أوروبا، أن تفشلا في التعامل إنسانياً مع لاجئي كاليه.